فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 396

1 -عن أبي هريرة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) . رواه الجماعة إلا البخاري. وفي رواية لأحمد: (إلا التي أقيمت) . [1]

2 -وعن عبد اللَّه بن مالك بن بحينة: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رأى رجلًا وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين فلما انصرف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لاث به الناس فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: الصبح أربعًا الصبح أربعًا) . متفق عليه.

1 -عن أبي سعيد: (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس) . متفق عليه. وفي لفظ: (لا صلاة بعد صلاتين بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب) رواه أحمد والبخاري. [2]

(1) هذان الحديثان يدلان على أن الواجب على الناس إذا أقيمت الصلاة عدم الدخول في صلاة وأن يتهيؤا للفريضة فإذا كان قد دخل فيها فليقطعها حتى يتهيأ للفريضة لأنه عام فقوله (لا صلاة إلا المكتوبة) فهذا يعم الصلاة الحاضرة التي دخل فيها والتي لم يدخل فيها ولهذا لما رأى من يصلي وهو يقيم قال (آلصبح أربعًا) فأنكر عليه فدل ذلك على أن ينبغي لمن أقيمت الصلاة وهو في صلاة أن يقطعها واختلف العلماء في ذلك هل يجب ذلك وتبطل أم يشرع له ذلك ولا تبطل لنفي الكمال (لا صلاة) أي كاملة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل له اقطعها وإنما أنكر عليه وسكت أو المعنى أنها تبطل بالكلية ومعنى (لا صلاة ) ) أي غير مجزئة لنفي ذاتها وأنه بمجرد الإقامة بطلت الصلاة على قولين لأهل العلم والأقرب والله أعلم أنه لا يجوز له الشروع فيها أي لا صلاة كاملة لأنه لم يقل له بطلت صلاتك أو انصرف منها بل أنكر عليه إنكارًا فيكون نفي لكمالها مثل (لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) فهو نفي للكمال فلو صلى بحضرة طعام صحت صلاته فهو نفي لكمالها فينبغي له أن يقدم الطعام ومدافعة الأخبثين قبل الصلاة، أما إذا كان في آخرها في الركعة الأخيرة قد ركع الركوع الأخير أو في السجود فلم تبقى صلاة ولم يبق إلا جزء من ركعة فيكملها وهو غير داخل في هذا إن شاء الله تعالى لأن أقل الصلاة ركعة ولم يبق إلا أقل من ركعة كالسجود أو التحيات وقال بعض أهل العلم إنه يتمها خفيفة مطلقًا إلا أن يخشى فوات الجماعة والقول الأول أصوب بأنه لا يتمها بل السنة أن يقطعها لقوله صلى الله عليه وسلم (لا صلاة إلا المكتوبة) إلا إذا كان في آخرها في السجود يعني بعد الركوع الثاني فما بقي عليه إلا أقل من ركعة فإذا أتمها فلا حرج لأنه قال (لا صلاة) والصلاة أقلها ركعة فينبعي للمؤمن في هذه المسائل أن يتحرى السنة دائمًا وأن لا يتأثر بتقليد فلان أو فلان فإذا ورد الحديث ينبغي له أن يأخذ بالحديث فإذا أقيمت وهو يصلي نوى قطعها وانفتل منها وقطعها وتهيأ للفريضة لأنها أهم وأعظم.

(2) هذه الأحاديث كلها تدل على تحريم الصلاة بعد الصبح وبعد العصر وقد تواترت الآثار في هذا عن الرسول صلى الله عليه وسلم من جهات كثيرة تزيد على ثلاثين حديثًا في النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر فالصلاة بعد الصبح وبعد العصر ممنوعة في هذين الوقتين وهما وقتان طويلان بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس الطويل بعد الصلاة إلى اصفرارها والقصير من اصفرارها إلى سقوطها وهكذا الصبح الطويل بعد صلاة الفجر إلى طلوعها والقصير من طلوعها إلى ارتفاعها والوقت الخامس وهو وقوفها عندما تكون الشمس في كبد السماء قبل أن تميل للمغرب وهذا وقت قصير قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم (إنه تسجر فيه جهنم) فلا يصلى فيه فهذه خمسة أوقات بالبسط وثلاثة بضم الطويل إلى القصير في الصبح والعصر فلا يصلى فيها بنص النبي صلى الله عليه وسلم

-وهل يدخل في ذلك ما بين طلوع الفجر إلى صلاة الفجر هذا محل خلاف بين أهل العلم والصواب أنه داخل في ذلك وقوله في حديث عمرو بن عبسة (إذا صليت الصبح فأمسك) لا يمنع أن المنع قبل الصلاة لأنه جاءت أحاديث أنه بعد طلوع الفجر تنتهي صلاة التطوع ولا يبقى إلا الفريضة وسنة الفجر وكان صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتي الفجر سنة الفجر وفي حديث ابن عمر (لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين) يعني سنة الفجر وفي رواية عبد الرزاق (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر) فالصواب أن النهي يدخل بطلوع الفجر ولا يستثنى من ذلك إلا ركعتا الفجر.

-ثم هل تستثنى ذوات الأسباب؟ على قولين لأهل العلم فمنهم من استثناها كما هو قول الشافعي ورواية عن أحمد وجماعة من الصحابة ومن بعدهم للأحاديث الواردة في ذوات الأسباب وأنها خاصة تخص عموم النهي كحديث (يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار) رواه أهل السنن بإسناد صحيح فإذا طاف صلى صلاة الطواف ولو بعد العصر ولو بعد الصبح وهذا هو الصواب أن ذوات الأسباب مستثناة وهكذا إذا دخل المسجد يصلي ركعتين لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) وفي حديث أنه كان يخطب الناس فدخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فأمره أن يصلي ركعتين ومعلوم أن الناس معذورون باستماع الخطبة ومع هذا أمره أن يصليها ولو كان الإمام يخطب وقال عليه الصلاة والسلام (إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما) فهذا يدل على تأكدها وأنها تصلى في وقت النهي كما تصلى وقت الخطبة، وهكذا حديث (من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين) فهذا في سنة الوضوء وهكذا صلاة الكسوف بعد العصر تصلى لقوله صلى الله عليه وسلم (فإذا رأيتم ذلك فصلوا) ولم يستثني فدل على أنها إذا كسفت بعد العصر فإنها تصلى أو القمر آخر الليل عند الفجر فإنها تصلى للعموم لأنها من ذوات الأسباب هذا هو الأرجح عند العلماء في هذه المسألة والله أعلم.

@ الأسئلة

أ - الكسوف إذا كان بعد صلاة الفجر هل يصلى؟

يصلى لأنه حتى الآن له سلطان فلم تطلع الشمس، مع عموم الأدلة وقد صلينا هذه السنة - 1410 هـ - في الطائف كسف القمر مع الفجر وصلينا بعد صلاة الفجر.

ب - صلاة الوضوء هل هي من ذوات الأسباب؟

هذا هو الأقرب.

ج - استنباط المؤلف بقوله (وهذه النصوص الصحيحة تدل على أن النهي في الفجر لا يتعلق بطلوعه بالفعل كالعصر) ؟

يرد عليه وارد لأنه ورورده بعد صلاة الصبح لا يمنع ما قبل الصبح لأنه جاءت أحاديث كذلك تدل أن ما قبل صلاة الصبح كذلك هو وقت نهي إلا في سنة الفجر بخلاف صلاة العصر فلا يدخل وقت النهي إلا في حق من صلى العصر.

د - حديث (لا صلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة) ؟

هذا مفهوم وتخالفه الأحاديث الصحيحة فحديث علي في بعض رواياته (والشمس مرتفعة) فهذا مفهوم ولكنه مفهوم يعارض الأحاديث الصحيحة المنطوقة فالمنطوق يقدم على المفهوم وهي أصح منه وأكثر فلا يعول على هذه الزيادة.

هـ - ما دليل الاستثناء؟

استثناء أيش؟

-استثناء ذوات الأسباب من النهي؟

ما سمعت الأحاديث أنت تهوجس (يعني سرحان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت