فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 396

2 -وعن أم سلمة قالت: (شغل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن الركعتين قبل العصر فصلاهما بعد العصر) . رواه النسائي.

3 -وعن ميمونة: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يجهز بعثًا ولم يكن عنده ظهر فجاءه ظهر من الصدقة فجعل يقسمه بينهم فحبسوه حتى أرهق العصر وكان يصلي قبل العصر ركعتين أو ما شاء اللَّه فصلى العصر ثم رجع فصلى ما كان يصلي قبلها وكان إذا صلى صلاة أو فعل شيئًا يحب أن يداوم عليه) . رواه أحمد.

1 -عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: (من لم يوتر فليس منا) . رواه أحمد. [1]

(1) هذا الباب لبيان أن الوتر سنة ولقد دلت الأحاديث الكثيرة على شرعية الوتر وتأكده وأنه سنة مؤكدة فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر كما في حديث خارجة بن حذافة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن الله قد أمدكم بصلاة لهى خير لكم من حمر النعم الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر) وإن كان في سنده بعض المقال لكن هذا محل إجماع إن الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر وللإنسان أن يوتر في أول الليل ووسطه وآخره وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فكان يوتر في أوله وفي وسطه وفي آخره ثم انتهى وتره في آخره كما قالت عائشة رضي الله عنها، وهو ليس بفريضة ولكنه متأكد ويدل على ذلك حديث أبي أيوب (الوتر حق) و حديث (من لم يوتر فليس منا) فهذا يدل على التأكد والحديث في سنده ضعف ولين ولكن من دلائل تأكد الوتر وليس بواجب ولو صح لكان دليلًا على الوجوب ولكن الرواية بهذه الزيادة ضعيفة وأما (حق) فمعناه متأكد كما في حديث أبي أيوب (الوتر حق) وهكذا قول علي رضي الله عنه (ليس الوتر بحتم كهيئة المكتوبة ولكنه سنة سنها الرسول صلى الله عليه وسلم) وكان صلى الله عليه وسلم يوتر على بعيره فلو كان واجبًا لما أوتر على بعيره لأن الفرائض لا تصلى على الدابة بل تصلى على الأرض إلا عند الضرورة، فهذه الأخبار وما جاء في معناها كلها تدل على سنيته وكان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب عليه في السفر والحضر وإذا فاته قضاه من النهار شفعًا فكل هذا يدل على تأكد الوتر وأنه ينبغي للمؤمن أن لا يدع الوتر ولو واحدة كما سيأتي (الوتر ركعة من آخر الليل) فالسنة أن يحافظ عليه ويعتني بالوتر على حسب ما يسره الله له ركعة أو ثلاثًا أو أكثر من ذلك وأقل ذلك ركعة واحدة في أول الليل أو في آخره أو في وسطه كما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بسط الكلام في هذا العلامة محمد بن نصر المروزي وله كتاب في هذا جيد.

@ الأسئلة

أ - ما حكم المداومة على القنوت؟

لا بأس القنوت سنة مستحب فإن داوم فلا بأس وإن ترك بعض الأحيان فلا بأس فالنبي صلى الله عليه وسلم علمه الحسن ولم يقل لا تداوم عليه فإذا داوم عليه فلا بأس.

ب - من أوتر أول الليل ثم قام آخر الليل فهل يوتر مرة ثانية؟

إذا أوتر في أول الليل ثم قام في آخر الليل فيصلي ما تيسر من دون وتر يكفيه الوتر الأول فيصلي ثنتين أو أربع أو أكثر لكن يكفيه الوتر الأول ولا يحتاج إلى وتر ثانٍ لقوله صلى الله عليه وسلم (لا وتران في ليلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت