رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. ورواه الأثرم ولفظه: قال: (كنت ألقى من المذي عناء فأتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: يجزيك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه) .
2 -وعن علي بن أبي طالب قال: (كنت رجلًا مذاء فاستحيت أن أسأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: فيه الوضوء) . أخرجاه ولمسلم (يغسل ذكره ويتوضأ) ولأحمد وأبي داود (يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ) .
3 -وعن عبد اللَّه بن سعد قال: (سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن الماء يكون بعد الماء فقال: ذلك المذي وكل فحل يمذي فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك وتوضأ وضوءك للصلاة) . رواه أبو داود.
1 -عن عائشة قالت: (كنت أفرك المني من ثوب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثم يذهب فيصلي فيه) . [1]
(1) المني هو الماء الذي يخرج دفقًا بقوة واندفاع وهو أصل الإنسان ويوجب الغسل إذا خرج عن شهوة بالإجماع لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما الماء من الماء) وأما إذا خرج عن مرض كالذي يصيب الناس في الصلب أو برد فتخرج منه المياه بدون شهوة فهذا ليس له حكم المني بل حكمه حكم البول ونحوه ينقض الوضوء، وحكمه أنه طاهر فلو حكه الإنسان من ثوبه أو بدنه فلا حرج عليه وإذا غسله كان أكمل وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهذا، وقال بعضهم إن كان يابسًا حك وإن رطبًا غسل كما جاء في الرواية وبكل حال فالغسل أفضل وأنقى وإن حكه كفاه ذلك لما جاء في حديث عائشة وحديث ابن عباس هذا هو الصواب
@ الأسئلة
أ - سماحة الشيخ ما سبب خلاف العلماء في طهارة المني أو نجاسته؟
سببه أنه خارج من محل البول أوجب الشك في طهارته أو نجاسة لكن لما أقر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة على فركه وعدم غسله دل على طهارته فلو كان نجسًا لم يكتفي بفركه لأنه يبقى له أثر فدل ذلك على طهارته.
ب - بالنسبة للثوب الملوث بالمني ما حكم الصلاة فيه؟
الصلاة فيه صحيحة لكونه طاهر لكن غسله أولى.
ج - الفرك الوارد في الحديث على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب؟
على سبيل الاستحباب والغسل أفضل وإن صلى فيه ولم يفرك ولم يغسل صحت الصلا ة.
د - إذا استيقظ الإنسان ولم يجد بللًا ولم يستطع تحديد هذا البلل هل يغتسل؟
إن اعتقد أنه مني وجب الغسل وإلا كفى غسله لأنه بول.