فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 396

لك نافلة) في رواية (فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل) وفي أخرى (فإن أدركتك يعني الصلاة معهم فصل ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي) . رواه أحمد ومسلم والنسائي. [1]

4 -وعن عبادة بن الصامت: (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: ستكون عليكم بعدي أمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها حتى يذهب وقتها فصلوا الصلاة لوقتها فقال رجل: يا رسول اللَّه أصلي معهم فقال: نعم إن شئت) . رواه أبو داود وأحمد بنحوه. وفي لفظ: (واجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا) . قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: وفيه دليل لمن رأى المعادة نافلة ولمن لم يكفر تارك الصلاة [2] ولمن أجاز إمامة الفاسق انتهى.

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

1 -عن أنس بن مالك: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) . متفق عليه. ولمسلم: (إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن اللَّه عز وجل يقول {أقم الصلاة لذكري} ) . [3]

(1) الواجب أن يصلى الصلاة لوقتها فإن أدركها معهم تكون نافلة كما قال صلى الله عليه وسلم

@ الاسئلة

أ - إذا قام الإنسان ولم يبق على وقت طلوع الشمس إلا قليل فهل يبدأ بالفريضة أو يبدًا بالنافلة؟

يصلى النافلة كما صلى الله عليه وسلم عندما نام عن الصلاة صلى الراتبة ثم الفريضة لأنه معذور في النوم والنسيان.

ب - ما معنى (فقد أدرك الصلاة) ؟

أدرك وقتها.

ج - المتنفل إذا أقيمت الصلاة هل يقطها؟

إذا أقيمت الصلاة يقطعها لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) وكذا إذا صلى ركعة يقطعها، لكن إذا كان في آخرها وركع الركوع الثاني فما بقي إلا شيء يسير.

(2) قول المصنف: (فيه حجة لمن قال بعدم تكفير تارك الصلاة) : هذا فيه نظر فرق بين من يصليها ويعتاد الصلاة ثم يشغل عنها بعض الأحيان حتى يتأخر الوقت فإنه يأثم بذلك ولا يكفر بخلاف من تعمد تركها بالكلية فإن هذا يكفر بتركها فهؤلاء ما تعمدوا تركها وإنما تشغلهم شواغل الأمارة والدولة فيؤخرونها عن وقتها فهؤلاء قد أثموا بذلك ولا يكفرون لأنهم ما تعمدوا تركها.

(3) هذه الأحاديث كلها دالة على وجوب قضاء الفوائت وأن من نام عن الصلاة أو نسيها فيجب عليه قضاؤها بدارًا من حين أن يذكر فيجب عليه أن يبادر ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها) فدل ذلك على وجوب المبادرة بقضاء الفوائت وعدم تأخيرها وأن يفعل بها كما يفعل في الوقت ولهذا لما ناموا عنها ولم يستيقظوا إلا بحر الشمس أمر بالأذان فإذن لها ثم صلى الركعتين سنة الفجر ثم صلى بهم الفجر عليه الصلاة والسلام لأن وقتها وقت استيقاظهم وهو وقت ذكرهم، وحديث أبي قتادة يدل على أنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة وفي الرواية الأخرى أن يؤخر الصلاة حتى يأتي وقت التي بعدها أما النائم فلا تفريط عليه والمعنى إذا احتاط وعمل بما ينبغي فهذا ليس عليه تفريط ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الرواية الأخرى من يكلأ لهم الصبح فالنائم لا سيما إذا كان آخر الليل يحتاج لمن يكلأ له الصبح لأنه قد لا يستيقظ بسبب السفر وهكذا من سهر في الحضر في عسس أو ضيف أو أسباب أخرى فيجب أن يحتاط لهذا الأمر فتكون عنده الساعة التي تنبهه أو عنده في البيت من ينبهه أما إذا تساهل ولم يبالي فهذا معناه العزم على ترك الصلاة في وقتها وعدم المبالاة فلا يجوز له ذلك ويعد مفرطًا ومضيعًا وفيه أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأت شرعنا بخلافه لقوله صلى الله عليه وسلم لما أمرهم تلا قوله تعالى (وأقم الصلاة لذكري) وهذا الخطاب لموسى عليه السلام فدل على أنه أمرلنا أيضًا وهذه القاعدة الشرعية أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم ينسخ يعني إذا لم يأت شرعنا بخلافه، وفيه من الفوائد أن الأفضل أن ينتقل الناس عن محلهم الذي باتوا فيه ولهذا جاء في الروايات الأخرى أنه اقتادوا رواحلهم وقال (هذا موضع حضرنا فيه الشيطان) فالحاصل أن الأفضل أنه ينتقلوا عنه إلى محل آخر ثم يصلون وكذا في المعنى إذا نام في الغرفة وأخذه النوم حتى طلعت الشمس أو فاتته العصر أو نحوها يصليها في مكان آخر وغرفة أخرى تأسيًا بما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم.

@ الأسئلة

أ - قوله (وأقم الصلاة لذكري) هل هذا من تفسير السنة للقرآن؟

المعنى واضح ولكن هذا لمزيد التفسير.

ب - عند العامة أنه من ذكر صلاة في وقت النهي ينتظر حتى يزول النهي؟

لا هذا غلط يصلي من حين يذكر ولو في وقت النهي.

ج - إذا تذكر الناسي للصلاة وهو يصلي الحاضرة فماذا يفعل؟

يكمل الصلاة التي هو فيها ثم يصلي بعدها الفائتة ثم الحاضرة أو يقطعها ثم يصلي الفائتة ثم الحاضرة مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب لما شغل عن صلاة العصر صلى العصر ثم المغرب ثم العشاء فإذا صلى العصر وتذكر انه لم يصل الظهر فإنه يقطع العصر ثم يكبر من جديد بنية الظهر ثم يصلي العصر.

د - إذا نسي صلاة وأداها بعد الذكر هل تكون أداء أم قضاءً؟

حكمها حكم الأداء في الفضل.

هـ - من عليه فوائت كثيرة لا يدري كم عددها ما يلزمه؟

يتحرى حتى يعلم أنه قد أدى الواجب إذا شك خمس أو ست جعلها ست وهكذا يحتاط.

و - حديث أبي قتادة إلا يحتج به أهل الكسل والنوم فينامون في فرشهم إلى قرب الأذان ويقولون (ليس في النوم تفريط) ؟

لا هذا غلط ليس في النوم تفريط إذا نام في الوقت المعتاد أما إذا تساهل وسهر فهذا مفرط.

ز - الصلاة الجهرية إذا قضاها في النهار هل يقرأ فيها جهرًا؟

يقرأها جهرية وإذا قضى السرية في الليل قرأها سرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت