2 -وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (يقولون أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أوصى إلى علي لقد دعي بالطست ليبول فيها فانخنثت نفسه وما شعرت فإلى من أوصى) . رواه النسائي: انخنثت أي انكسرت وانثنت.
1 -عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (من حدثكم أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بال قائمًا فلا تصدقوه ما كان يبول إلا جالسًا) . رواه الخمسة إلا أبا داود وقال الترمذي: هو أحسن شيء في هذا الباب وأصح. [1]
2 -وعن جابر رضي اللَّه عنه قال: (نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يبول الرجل قائمًا) . رواه ابن ماجه. [2]
(1) هذا الحديث يدل على أن الأفضل البول قاعدًا لأنه استر للعورة وأقرب للسلامة من أن يصيبه شيء من رشاش البول وإن بال قائمًا فلا حرج لصحة حديث حذيفة في ذلك في أنه صلى الله عليه وسلم بال قائمًا وهو دليل على جواز البول قائمًا ولا سيما إذا دعت الحاجة إلى ذلك ولم يكن هناك ما يسبب له ارتداد رشاش البول ولا ظهور العورة.
(2) الحديث ضعيف لأنه من رواية عدي بن الفضل وقد ذكر الحافظ في التقريب أنه متروك وقال بعضهم قد أجمعوا على ضعفه وإنما العمدة في هذا على حديث عائشة فيدل على أن الأفضل البول عن قعود فإذا دعت الحاجة للبول قائمًا فلا بأس. وأما قول عائشة رضي الله عنها (من حدثكم أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بال قائمًا فلا تصدقوه ما كان يبول إلا جالسًا) هذا إخبارمنها عما تعلم في بيته فزوجاته أعلم بما يقع في بيته أما ما يقع خارج البيت فالرجال أعلم منهن ولأن المثبت مقدم على النافي فحذيفة مثبت وعائشة نافية فالمثبت مقدم على النافي فقول حذيفة يقدم على قول عائشة.