محمدًا عبده ورسوله) ورواه الشافعي وأحمد بتنكير السلام وقالا فيه: (وأن محمدًا) ولم يذكرا أشهد والباقي كمسلم. ورواه أحمد من طريق آخر كذلك لكن بتعريف السلام. ورواه النسائي كمسلم لكنه نكر السلام وقال: (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) .
1 -عن ابن مسعود قال: (كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على اللَّه السلام على جبريل وميكائيل فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا تقولوا هكذا ولكن قولوا التحيات للَّه) وذكره. رواه الدارقطني وقال: إسناده صحيح. [1]
2 -وعن عمر بن الخطاب قال: (لا تجزئ صلاة إلا بتشهد) . رواه سعيد في سننه والبخاري في تاريخه.
1 -عن وائل بن حجر: (أنه قال في صفة صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثم قعد فافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها) . رواه أحمد والنسائي وأبو داود. [2]
(1) هذه الأحاديث تدل على وجوب التشهد وأنه فرض من فروض الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) ولقول ابن مسعود (كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد) فالتشهد الأول والأخير فرض والتشهد الأخير آكد فالواجب على المصلي أن يأتي بهما جميعًا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أتى بهما وقال (صلوا كما رأيتموني أصلي) ولما ترك التشهد الأول نسيانًا سجد للسهو صلى الله عليه وسلم. لكنه في الركعتين الأوليين يسقط بالسهو وأما في التشهد الأخير فلا بد منه فمن تركه لا تصح صلاته فمن تركه سهوًا وسلم فإنه يأتي به ويسلم
(2) في هذه الأحاديث الدلالة على شرعية الإشارة بالإصبع في التشهد فكان صلى الله عليه وسلم إذا جلس للتشهد بسط اليسرى ونصب اليمنى ووضع يمينه على فخذه اليمنى واليسرى على فخذه اليسرى وربما وضعها على الركبة وكان يشير بإصبعه السباحة ويقبض أصابعه كلها كما في حديث ابن عمر وربما حلق الإبهام مع الوسطى وقبض الخنصر والبنصر كما في حديث وائل وكان يشير بها للتوحيد ولهذا لما أشار سعد بالثنتين قال له (أحّد أحّد) لأنه إشارة إلى توحيد الله عز وجل فهو واحد أحد مستحق للعبادة والسبابة واقفة في التشهد في التشهد الأول والأخير وجاء في حديث وائل تحريكها وفي حديث ابن عمر ليس فيه التحريك وهكذا في الأحاديث الأخرى كحديث ابن الزبير وقال وائل (يحركها يدعو بها) فإن حركها عند الدعاء كما في حديث وائل فإن حديث وائل لا بأس به حسن وإن كان حديث ابن عمر أصح منه ولكنه لا بأس به فإن حركها بعض الأحيان عند الدعاء عملًا بحديث وائل جمع بين النصوص كلها أما كونها واقفة إشارة للتشهد فهذا من حين يجلس للتشهد إلى أن يسلم وليس وقوفًا كاملًا بل فيه شيء من الإنحناء كما في رواية النسائي والسنة أن يشير بالسباحة دائمًا حتى يسلم وإذا دعا بها عند الدعاء فحسن وفي حديث وائل (وضع مرفقه على فخذه) والظاهر أنه تصحيف والصواب (وضع كفه على فخذه) كما في الروايات الأخرى رواية ابن عمر وغيرها ويحتمل أن وائل أراد بالمرفق الكف لأنه يرتفق بها وهو نوع ارتفاق والأحاديث الكثيرة جاءت بأنه وضع كفه على فخذه لا مرفقه واليسرى يبسطها على فخذه أو ركبته وجاء عنه في ذلك ثلاث حالات إحداها على فخذه والثانية على ركبته والثالثة على فخذه وأطراف الأصابع على ركبته وكلها سنة وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم والسنة في اليمين أن يقبض أصابع كلها ويشير بالسبابة أو يحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة وإذا فعل هذا تارة وهذا تارة عملًا بالأحاديث كلها فهو حسن
@ الأسئلة: أ - تحريك الأصبع تثير جدلًا بين بعض الناس؟
هذا هو السنة أن يحركها عند الدعاء كما قال ابن الزبير.