1 -عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم. أنه قيل له توضأ لنا وضوء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فدعا بإناء فأكفأ منه على يديه فغسلهما ثلاثًا ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثًا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثًا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثم قال هكذا كان وضوء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. متفق عليه ولفظه لأحمد. [1]
(1) هذا حديث جليل عظيم من أصح الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم.
@ قوله (فأكفأ منه على يديه فغسلهما ثلاثًا) هذا يدل أن السنة أن يغسل يديه ثلاث مرات قبل البدء في الوضوء.
@ قوله (فمضمض واستنشق من كف واحدة) الأفضل المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة هذا هو الأفضل ويكفي واحدة لما صح عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة) فأدنى الواجب مرة. ولو فصل بين المضمضة والاستنشاق فتمضمض على حدة واستنشق على حدة فلا حرج.
@ (فغسل يديه إلى المرفقين مرتين) والسنة غسلهما ثلاثًا وهو الأفضل وغسلها مرتين لبيان الجواز كما في حديث ابن عباس أنه توضأ مرة مرة لبيان الجواز. فالمرة مجزئة والاثنتين أفضل والأكمل الثلاث.
@ (فمسح برأسه) السنة في الرأس مسحه مرة واحدة يبدأ بمقدمه إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه بماء جديد.
@ الأسئلة: أ - في بعض الكتب الفقهية تقول يستحب أخذ ماء جديد للأذنين؟
هذا غلط وقول ضعيف قاله بعض الحنابلة وغيرهم فالسنة مسح الأذنين بماء الرأس ولا يشرع ماء جديد للأذنين.
ب - لو ترك مسح الأذنين هل يبطل الوضوء؟
نعم لا بد من مسحهما لأنهما جزء من الرأس ولا بد أن يعمه بالمسح.