فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 396

1 -عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات) . [1] رواه مسلم والنسائي.

(1) دل حديث ابن عمر على أن أثر البهائم في الأحواض التي تكون في البراري يعفى وأنها مثل ما قال (ترد علينا ولا نرد عليها) فلا يضر الأحواض التي تكون في البراري مرور البهائم عليها كالأسود والنمور والذئاب والكلاب فالأصل الطهارة والماء طهور لا ينجسه شيء وهذا إذا بلغ القلتين فأكثر وهذا قول جمهور أهل العلم لا خلاف في ذلك يعتبر لأن الاصل هوالطهارة وتأثر ذلك بالنجاسة أمر لا يثبت بالوهم ولا بالظن وإنما يثبت بوقوعه وتغير الماء به، وأما ما دون القلتين تقدم فيه الخلاف وأن الأرجح أنه لا ينجس إلا بالتغير لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ... ) فبين أن ما بلغ قلتين يتحمل في الغالب، أما ما دون القلتين فهو محل نظر فأراد النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمن أن يحتاط وينظر فإذا أثرت النجاسة فيه تركه لأمره صلى الله عليه وسلم بإراقة الماء إذا ولغ فيه الكلب وإن لم تؤثر فيه النجاسة فالأصل الطهارة لقوله صلى الله عليه وسلم (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) وهذا هو الأصل في المياه لكن ما دون القلتين فهو محل نظر ومحل العناية لأنه يحمل النجاسة وإذا استغنى عنه واحتاط فلا بأس لكن الأصل عدم النجاسة إلا بوجود نجاسة تغيره كما هو مذهب مالك وأهل المدينة واختيار جماعة من أهل العلم كشيخ الإسلام وابن القيم وآخرين من أهل العلم يقولون أن الماء الأصل فيه الطهارة ما لم يتغير، لكن إذا كان قليلًا كالأواني المعتادة فإذا وقع فيه النجاسة ولم تغيره كولوغ الكلب فإنه يراق لأنه الغالب أنه يؤثر في الأواني وما أشبهها بخلاف ما زاد على القلتين فهذا يتحمل بعض الشيء فلا تؤثر فيه النجاسة.

@ الأسئلة

أ - هل يكفي في تطهير الكلب استعمال الصابون بدل التراب؟

الأصل التراب إذا تيسر لنص الرسول صلى الله عليه وسلم هذا هو الأولى فإذا لم يتيسر فالإشنان وغيره كالصابون فيكفي لكن إذا تيسر التراب فليفعل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم والأفضل أن يكون في الأولى.

ب - ما سبب الاختلاف في الروايات (أولاهن) (أحداهن) وهل الغسل يشمل كلب الصيد؟

أسباب ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله مرات سئل عن هذا فمرة قال (أحداهن) ومرة قال (أولاهن) فدل على التوسعة لكن أولاهن أكمل لأنه يعقبها الماء الذي يزيل أثر التراب والنجاسة.

ج - ما التوجيه لمن يربون الكلاب في بيوتهن؟

إذا كان للصيد والماشية والزرع فلا بأس الرسول صلى الله عليه وسلم أباح ذلك أما تربيتها لغير ذلك فلا يجوز فقد فقال صلى الله عليه وسلم (من اقتنى كلبًا فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت