1 -عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (كان شعر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فوق الوفرة ودون الجمة) . رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي. [1]
2 -وعن أنس بن مالك: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يضرب شعره منكبيه) . وفي لفظ (كان شعره رجلًا ليس بالجعد والسبط بين أذنيه وعاتقه) . أخرجاه ولأحمد ومسلم (كان شعره إلى أنصاف أذنيه) .
3 -وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من كان له شعر فليكرمه) . رواه أبو داود.
4 -عن عبد اللَّه بن المغفل قال: (نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن الترجل إلا غبًا) . رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي.
(1) هذه الأحاديث كلها تدل على أنه لا بأس أن يربي الإنسان شعره وأن السنة في حقه أن يكرمه إذا رباه وذلك بترجيله غبًا ولا حرج أن يكون جمة إلى أطراف أذنيه أو بين منكبيه وأذنيه ولا بأس أن يضرب إلى منكبيه كل ذلك لا حرح فيه، والنبي صلى الله عليه وسلم ربما حلق في بعض الأحيان كما حلق في عمرة الحديبية وفي حجة الوداع وربما قصر رأسه كما في عمرة القضاء وعمرة الجعرانة والحلق جائز فلا بأس أن يحلق رأسه ولا بأس أن يقصره فهو مخير ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لغلام قد حلق بعض رأسه وترك بعضه أمر أهله فقال (احلقوه كله أو دعوه كله) فالقزع لا يجوز إما أن يحلق كله أو يترك كله وهكذا التقصير إما أن يقصر كله أو يترك كله ورخص لأبي قتادة أن يترجل كل يوم لما اشتكى له حاجته إلى ذلك فهذا كله يدل على أن الأمر فيه سعة. وإذا كان تربية الرأس وبقاؤها قد يفضي إلى تهمة الشخص في بعض البلدان أو بعض الأحيان فيتهم بأنه يريد التقرب إلى النساء وفعل الفاحشة وما أشبه ذلك فإنه يترك الفعل الذي يسبب التهمة ويبتعد عنها، أما إذا كان في محل لا تهمة فيه ولا يخشى عليه من الشر فلا حرج إن شاء رباه وإن شاء حلقه أو قصره كما دلت عليه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأما وصف الخوارج بالتحليق فلأنهم يوجبون ذلك ويلزمون أتباعهم بالتحليق. وفي الحج والعمرة الحلق أفضل وإن قصر فلا حرج.
@ الاسئلة
أ - بعض الشباب يطيلون شعورهم ويتخذون بفعل الرسول حجة مع أنهم مخالفون؟
إذا كان بقاء الرأس وتوفيره للتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم فلا حرج لكن يكرمه ولا يجعله مشوهًا إلا المنكبين أو فوق ذلك أما إذا كان يتهم بالفساد وقصده التعرض للنساء ويقع الشر منه فهذا يمنع ولا يمكن من هذا.
ب - المرأة التي تأخذ من شعرها حتى يصل إلى كتفيها هل هذا من التشبه بالكفار؟
ليس للمرأة أن تأخذ من رأسها لأنه زينة لها وجمال وليس لها التشبه بالكفار ولا بالرجال لكن إذا دعت الحاجة إلى أخذ شيء منه لطوله فلا بأس فأزواج النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي أخذن من شعورهن للكلفة والمشقة في كثرتهن أما التشبه بالكفار أو الرجال فلا بأس.