فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27366 من 48258

ومما ينبغي الإشارة إليه أنه على الرغم من حرص الإسلام على الانتفاع من الوقت وعدم تركه يذهب سدى، فإنه أكد على إعطاء النفس حقها من الراحة والسعة والانبساط، فلقد قال تعالى: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا} [1] {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} [2] {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [3] ، قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا} [4] أي قطعا للحركة لتحصل الراحة من كثرة الترداد والسعي في المعايش في عرض النهار [5] ، وكأن النوم راحة إجبارية يتقوى بها الإنسان على معاشه في النهار.

كما ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: «يا عبد الله، ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا [6] » ، ولكن هذا الحق من النوم والراحة للجسد والبدن مشروط، أي ينبغي أن يتقوى به لما بعده، ويحتسبه الإنسان للعمل، فهو يرتاح ليتقوى على العمل وليست الراحة لمجرد البطالة.

(1) سورة النبأ الآية 9

(2) سورة النبأ الآية 10

(3) سورة النبأ الآية 11

(4) سورة النبأ الآية 9

(5) تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، ج 4، ص 462.

(6) صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب حق الجسم في الصوم، ج 2، ص 697.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت