فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26852 من 48258

الصريحة به جملة [1] .

وأما المروي عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يقول- فيمن حج ثم فسخها بعمرة-:"لم يكن ذلك إلا للركب الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم". رواه أبو داود [2] .

فقد قال النووي:"إسناد هذا لا يحتج به؛ لأن محمد بن إسحاق مدلس، وقد قال"عن"، واتفقوا على أن المدلس إذا قال"عن"لا يحتج به" [3] .

قلت: وعلى فرض صحته فقد تقدم الجواب عن ذلك. وأما القول بأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بالفسخ؛ ليبين الجواز، وليخالف ما كانت الجاهلية تعتقده من عدم جواز العمرة في أشهر الحج.

فالجواب عنه:

1 -أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر قبل ذلك عمره الثلاث في أشهر الحج في ذي القعدة، فكيف يظن أن الصحابة رضي الله عنهم لم يعلموا جواز الاعتمار في أشهر الحج إلا بعد أمرهم بفسخ الحج إلى عمرة؟

2 -أنه ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قد قال لهم عند الميقات: «من شاء أن يهل بعمرة فليفعل، ومن شاء أن يهل بحجة فليفعل، ومن شاء أن يهل بحج وعمرة فليفعل [4] » ، فبين لهم جواز الاعتمار في أشهر الحج عند الميقات وعامة

(1) انظر: زاد المعاد 2/ 191 - 194 بتصرف يسير.

(2) تقدم تخريجه ص 217.

(3) المجموع 7/ 169.

(4) صحيح البخاري الحج (1786) ، صحيح مسلم الحج (1211) ، سنن النسائي مناسك الحج (2763) ، سنن أبو داود المناسك (1782) ، سنن ابن ماجه المناسك (2963) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت