فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1035

وهو ما بعد تأهَّل إلى الآن! مثل هذا يَسْتَعْجِل الثَّمرة؛ وفي الغالب يُحْرَم، فيكُون من طبيعتِهِ العَجَلَة، والعَجَلَة على حساب التَّحقيق والتَّحرير، فَلا يُعَوِّد الإنسان نَفْسَهُ على العَجَلَة واستعجال الثَّمرة، يُوطِّنْ نفسَهُ على التَّحرير، تَجِد بعض الكِبَار ينطِق ألْفَاظ لا سِيَّما في أسماء الرُّواة خطأ؛ لأنَّهُ اسْتَعْجَلْ في نُطْقِها، ولم يتيسَّر لهُ تحريرُها، واستمرّ على هذا! وأهلُ العلم يُوصُونَ بالنِّسبة للأسماء أن تُؤخذ من أفواه الشُّيُوخ، وأنْ تُراجع عليها كتب الضَّبط؛ لأنَّهُ يَقبح بشخصٍ كبير يُعلِّم النَّاس من خمسين سنة ويقول: سلمة بن كهبل! بالباء، هذا يخفى على صغار المتعلمين؟! لكنَّهُ نَطَقْ بها في أوَّلِ الأمر، ولم يَتَيَسَّر لهُ مُراجعتها، وليسَ من أهلِ الشَّأْن، ثمَّ بعد ذلك يقع في مثل هذا، فطالب العلم عليهِ أنْ يَتَحقَّق مِمَّا يقول، ما هو مفترض بإنسان وفي طالب علم أو حتَّى في عالم أنْ يُلِمّ بكلِّ شيء، ويعرف كل شيء، ويتأكَّد من كل شيء، الإنسان طَبْعُهُ العجلة، وقد يَضِيقُ عليهِ الوقت في بعض الأحيان فلا يتأكَّد منْ لَفْظَة أو من كلمة فيقُولُها! المقصُود أنَّهُ في حال السَّعة، وفي حال التَّحرير، وفي حال المُراجعة والكِتابة؛ يَتَأَكَّد، فيكون هذهِ عادَتُهُ ودَيْدَنُهُ، فإذا تأهَّل للتَّعليم والتَّألِيفْ؛ تكُون لَدَيْهِ أَهْلِيَّة؛ يَعْرِفْ يصل إلى المعلُومة في أقرب فُرصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت