فالصراع قوي، وشخص سكن في شقة في بلد ما فيها القنوات كلها فأراد أن ينظر إلى الأخبار بحث عن المجد ما استطاع أن يصل إليها، فوجد في أخبار الجزيرة فإذا التي تلقي الأخبار امرأة، جاء بالشرشف -الغطاء غطاء النوم- وغطا به الآلة؛ لئلا يرى المرأة، هذا أول مرة، المرة الثانية نازعته نفسه إلى أن كشف الغطاء، فمن العصمة أن لا يقدر الإنسان على هذه الأمور، من العصمة أن يحسم الإنسان مادة هذه الأمور بالكلية، ويستغني بما ينفعه، أما أن يجعل هذه الأمور في متناول يده ويد من ولاه الله عليه ممن لا يدرك المصلحة، كثير من النساء ما يدركن المصلحة، كثير من البنين والبنات لا يدركون المصلحة من المفسدة، ثم بعد ذلك يلوم القناة، أو يلوم من تسبب في هذا، هو أنت المتسبب.
ألقاه في اليم مكتوفًا ثم قال له ... إياك إياك أن تبتل بالماء
شاب أو شابة، مراهق أو مراهقة تترك لهم هذه الفرصة، ولا رقيب ولا حسيب، ثم تقول: والله أريد صلاحهم، {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [ (74) سورة الفرقان] كيف يجاب مثل هذا الدعاء وأنت تركت لهم أسباب ووسائل الفساد، ويسرتها لهم؟ كيف يقول الولد: {رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [ (24) سورة الإسراء] وأنت تركت لهم أسباب ووسائل الفساد {كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} كيف ربيتهم أنت؟ إن ربيتهم على الخير والفضل، وحب الخير وأهله، والعلم النافع والعمل الصالح أبشر؛ لأنك ربيتهم على مراد الله -جل وعلا-، لكن إن ربيتهم على خلاف ذلك فلا تتوقع هذه النتيجة، إلا برحمة أرحم الراحمين.