يجعل عندهُ جدول وبرنامج يومي يسير عليه لا يُخِلُّ بِهِ، إذا رتَّب جدوله ومشى على الجادَّة التي رسمها أهل العلم، فإنَّ الطَّريق يكُونُ سهلًا مُيَسَّرًا بإذنِ اللهِ -جَلَّ وعلا-، فبإمكانِهِ إذا صلَّى الصّبح، وجَلَسَ في مُصَلَّاهُ يحفظ القرآن، ويُراجع عليهِ بعض المراجع المُختصرة فيما يُشْكِلُ عليهِ إلى أنْ تطلع الشَّمس هذا وقت القرآن، ثُمَّ بعد ذلك إذا طَلَعَتْ الشَّمس إنْ كان طالبًا في الدِّراسة النِّظاميَّة، وإنْ كان بعضُهُم ينتقد كلمة نِظامِيَّة؛ لأنَّهُ يفهم من أنَّنا إذا قُلنا دراسة نِظاميَّة يعني الدِّراسة المُرتَّبة مِنْ قِبَل الدَّولة، يفهمُ من ذلك أنَّ الدِّراسة في المساجد دراسة فَوْضَوِيَّة!! إذا قُلنا هذهِ نظامِيَّة فالدِّراسات كُلُّها غير الدِّراسة هذهِ تكون فَوْضَوِيَّة!! هذا الكلام ليس بصحيح، المُراد بالدِّراسة النِّظاميَّة التِّي تُنَظِّمُها الجِهات المَسْؤُولة؛ لعُمُوم النَّاس، إذا طلعت الشَّمس ذهب إلى عمله إن كان مُوَظَّفًا، أو إلى دِراسَتِهِ إنْ كانَ طالبًا أو مُعَلِّمًا، وإذا انتهى مما أُنيطَ بِهِ وكُلِّفَ بِهِ، فإنَّهُ يعُودُ بعد ذلك؛ لِيَرْتَاحْ، يتناول الغداء ويرتاح إلى العصر، فإذا صلَّى العصر قَسَمَهُ قِسْمَيْن، قِسم الذِّي هو بعد الصَّلاة مُباشرةً للحديث، والقسْم الثَّاني لكتب العقيدة الصَّحيحة، وبعد المغرب ينظُر في كُتب الأحكام الفقه من الحلال والحرام، وبعد العِشَاء يُكْمِلْ تحصِيلَهُ العلميّ في الكُتب المُعينة على فهم النُّصُوص التِّي يُسمِّيها أهلُ العلم كُتب الآلة، هذا منْ أارادَ أنْ يُكمل ما تَعَلَّمَهُ على الشُّيُوخ، أمَّا في وقت الطَّلب عند الشُّيُوخ فإنَّهُ يَتَتَبَّع الإعلانات وجدَاول المشايخ، ويَلْتَحِقْ بالدُّرُوس التِّي تُناسِبُ مُسْتَواهُ، وقَدْ يَعْتَرِضُهُ مُشكلة، وهي في عصرِنا ظَاهِرة؛ بل هي مُعْضِلة! طالب علم حَرِيصْ جَاءَ إلى الرِّياض