فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1035

هذا كثير، وبعضُ الأئِمَّة يُقْصَدُ وإنْ لم يَكُنْ صَوتُهُ من الجمال بحيث يُؤثِّر في النَّاس؛ لكنَّهُ يَتَأَثَّر ويُؤَثِّرْ، وإنْ كانَ الحديثُ الوارد في هُود وأنَّ النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- سُئِلَ عنْ شَيْبِهِ، سَأَلَهُ أبُو بكر أراكَ شِبْتَ يا رسُول الله!، قال: (( شَيَّبَتْنِي هُود وأخَوَاتُها ) )؛ لكنْ هُود لا شكَّ أنَّها مُؤَثِّرَة، الخَبَر مُضْطَرِبْ، وبَعْضُهُم يُرَجِّح بعض الرِّوايات على بعض ويَنْتَفِي الاضْطِراب؛ ولكن على كُلِّ حال هي مُؤَثِّرة سَواءً ثَبَتَ الخبر أو لم يَثْبُتْ، وعندنا بعض النَّاس يَقْرَأْ سُورة هُود وكأنَّهُ يَقْرَأ جريدة! يعني لا أَثَرْ ولا تأثِيرْ - نَسْأَلْ الله العافِيَة -، وهذا يُخْشَى أنْ يكُون منْ مَسْخْ القُلُوب، ومَعْلُومٌ أنَّ مَسْخ القُلُوب أشَدّ من مَسْخ الأبْدَان، فَعَلَيْنَا جمِيعًا أنْ نَعْتَنِي بهذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت