"فما رأيتُ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- استنَّ استنانًا أحسن منه"بعد أنْ فرغ، مُجرَّد ما فرغ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- رفع يدهُ أو إصبعهُ، ثُمَّ قال: (( في الرَّفيق الأعلى ) )ثلاثًا ثُمَّ قضى -عليه الصلاة والسلام-، خرجت رُوحُهُ الشَّريفة إلى بارئِها، وكانت تقول:"مات بين حاقنتي وذاقنتي"الوهدة المُنخفضة ما بين الترقوتين، والذِّقن معروف مكان اللحية،"مات بين سحري ونحري"هذا من مناقبها -رضي الله عنها-، وفي لفظٍ:"فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يُحب السواك"فقلت:"آخذه لك؟"فأشار برأسه: أن نعم -عليه الصلاة والسلام- وهذا لفظُ البُخاري، ولمسلم نحوه.
فعلينا أنْ نحرص أشدَّ الحرص على الواجبات (( وما تقرَّب احدٌ إلى الله بأفضل مما افترض عليه ) )ويحرص أيضًا على تطبيق السُّنن في الرَّخاء ليُمكَّن منها في الشِّدَّة، ولِيَأْلَفها ولِيَتجاوز مرحلة الاختبار إلى مرحلة التَّلذُّذ بالطّاعة العبادة، يكُون لهُ نصيب من الذِّكر، من التِّلاوة من الانكسار بين يدي الله -عز وجل-، ليُعرف إذا احتاج فيما بعد، ليُكْتب لهُ هذا العمل إذا مرض وعجز عنهُ، يستمر لهُ هذا العمل.