قال: بسم الله وُجُوبًا والله أكبر اسْتِحْبَابًا! يَظُنُّون أنَّ هذا اللَّفْظ مطلُوب، مع أنَّ الخطيب يَتْبَع الفُقهاء العُلماء الذِّينَ قالُوا هذا، يَذْكُر اللَّفْظ مَقْرُونًا بِبَيَان حُكمِهِ أنَّ التَّسْمِيَة واجِبَة، والتَّكبير مُسْتَحَب، وتَجِد العَامِّي إذا سَمِع هذا الكلام يقول: إذا أَضْجَعَ أُضْحِيَتَهُ قال: بسم الله وُجُوبًا والله أكبر اسْتِحْبَابًا! يعني حَرفيَّة المسألة، مع أنَّهُ ينبغي أنْ تُغيَّر هذهِ الصِّيغة إذا حَفِظَها النَّاس وصَارُوا يَتَدَاوَلُونها"وسَمَّى وكبَّر وَوَضَع رِجْلَهُ على صِفاحهِما"يعني السُّنَّة أنْ تُضْجَعْ الأُضْحِيَة إذا كانت من الغَنم ، أو من البَقَر على الجَنْب الأيْسَر، ويَضَع رِجْلَهُ اليُمْنَى على الصَّفَحْة اليُمْنَى الرَّقَبَة، ويُمْسِك الرَّأس باليد اليُسْرَى والمُدْيَة باليد اليُمْنَى ويُمِرُّها على الحَلْق والمريء والودْجَينْ، والدَّم الذِّي يخرج نَجِسْ إجماعًا وهو الدَّم المَسْفُوح،"وََضَع رِجْلَهُ على صِفاحِهِما"كُلّ هذهِ سُنَن، فالنَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- ضَحَّى بِكَبْشَيْن أَحَدُهُما عن مُحمَّد -عليه الصَّلاة والسَّلام- وعن آلِ مُحمَّد، والثَّاني عمَّن لمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّة مُحمَّد -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، فالأُضْحِيَة سُنَّة في قولِ عَامَّةِ أهلِ العِلم، وأوْجَبَها أبو حنيفة ومَال شيخ الإسلام -رحمهُ الله- إلى ذلك، وتُسْتَحب في حقّ الجميع، حتَّى الفقير يُستحبُّ لهُ أنْ يَقْتَرِض فَيُضَحِّي، وهي تُجْزِئ عن الشَّخص وعن أهل بَيْتِهِ يكفِيهِم أُضْحِيَة واحِدَة عنهُ وعن أهلِ بَيْتِهِ.