فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 1035

النَّصِيحة!!! لا شكَّ أنَّ هذا خلل في التَّصَوُّر، يعني يُعنى بأولاد النَّاس، ويَقْضِي وَقْتَهُ كُلَّهُ مع النَّاس في وظيفتِهِ في عملِهِ، أحيانًا في دعوتِهِ، وأوْلادُهُ بِأَمَسِّ الحَاجَةِ إليهِ، فلا بُدَّ من التَّوازن، يصرِفْ لأوْلادِهِ ما يَكْفِيهِمِ؛ لِيَنْشَؤُا على الدِّين والخير والفضل، ويَصْرِف للنَّاس ما يَسْتَطِيعُهُ؛ فالتَّربية شأنُها عظيم؛ ولِذا يقولُ اللهُ -جلَّ وعلا- في الدُّعاء المَعْرُوفْ: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا} [الإسراء/24] إيش؟ {كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء/ 24] والآية تَدُلُّ على أنَّ الذِّي لا يُربِّي وَلَدَهُ التَّرْبِيَة الصَّحيحة لا يَنَالْ مِثْل هَذِهِ الدَّعْوَة، ولا يَسْتَحِق مثل هذهِ الدَّعوة، فيكُون الحِرصُ على النَّفس وعلى الوَلَد وعلى الأقربين أشد من الحِرص على غيرهم، نعم قد يكون القبُول بين الأولاد والأُسْرَة من هذا العالم أو مِنْ طالب العلم أقل من النَّاس، فَيَرى الأثر والنَّتِيجة في أولادِ النَّاس ولا يرَاهُ في وَلَدِهِ؛ فَيَمَلّ ويترُكُهُم، فَعَلى الأبِ أنْ يُعْنَى بِأوَلَادِهِ، ولو وُجِدْ مثل هذا، يَحْرِصْ ويُجَاهِدْ، ولو بِأَنْ يَبْذُل السَّبب في أنْ يُصْحِبَهُم الصُّحْبَة الطَّيِّبة؛ لأنَّ أَثَر الوَالِدْ أَحْيَانًا قد يكُون أقلّ، وكما يُقال: أزهَدُ النَّاسِ في العالم أَهْلُهُ وجِيرَانُهُ؛ لأنَّهُم يَرَوْنَهُ على أوْضَاعٍ كثيرة، وفي حالاتٍ مُختلفة، فَتَخِفّ قِيمَتُهُ عندهُم، ويَخِفّ وزنُهُ، يعني وُجِد من النِّسَاء زَوْجُها عالم كبير مَعْدُود في عُلماء الأُمَّة، ثُمَّ إذا قال شيء، قالت: لا، الشيخ فُلان يقُول كذا!!! وإنْ كان منْ أَصْغَر طُلاَّبِهِ!!! وُجِدْ هذا، لأنَّها تَرَاهُ على أوْضَاعٍ مُخْتَلِفَة، وأحيانًا في ابْتِذَالْ، وأحيانًا في وضْعٍ غير مُناسِب، كما هي عادَة النَّاس إذا خَلَوْ، والعَالِم ابنْ مُجْتَمَعِهِ ما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت