فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1035

فلا حجَّ لهُ منْ تَجَاوز المِيقات! قولان في طرفين؛ لكن القول المُعتمد عند جُمهور أهل العلم أنَّهُ حجَّهُ صحيح؛ لكن يَجْبُرُهُ بدم؛ لأنَّهُ ترك نُسك وهو الإحرام من المِيقات، نأتي إلى مسألتنا في الشَّامي الذِّي أجَّل الإحرام إلى الجُحفة، وقد مرَّ بذي الحُليفة، هو عَمِل بقولِهِ: (( هُنَّ لهُنّ ) )، وخالف قولُهُ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-: (( ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ ) )هل يَلْزَمُهُ شيء أو لا يَلْزَمُهُ؟! عند مالك لا يَلْزَمُهُ شيء؛ لأنَّهُ احْرَمَ من مِيقاتِهِ المُحَدَّد لهُ شرعًا، وهو الأصل فيهِ، وجُمهُورُ أهل العلم يُلْزِمُونهُ بالدَّم؛ لمُخالفتِهِ لقول النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام-: (( ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ ) )ما دام مرّ بهذا المِيقات فهو مِيقاتُهُ سواء كان من أهل المدينة أو من غيرها، ورأي الإمام مالك وَجِيه، لِهذا أنْ يقول: النبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- وَقَّتَ لنا معاشر أهل الشَّام هذا المِيقات وقال: (( هُنَّ لهُنّ ) )، على كُلِّ حال الأحوط في هذه المسألة أنْ لا يَتَجاوز المِيقات الذِّي يَمُرُّ بِهِ أوَّلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت