من عجائب المخلُوقات، مِنْ أَصْغَرْ المَخْلُوقاتْ النَّملة، لو تَأَمَّلَ الإنسان بس تحتاج إلى دِقَّة نظر، لو تَأَمَّلَ الإنْسَانْ مَسِيرَتَها في يَوْمِها، ذهابًا وإيَابًا، وأنَّها لا تخرُج إلاَّ لِحَاجةَ! من ألْهَمَها أنْ تَجْعَلْ الحَبَّة نِصْفَيْنْ؛ لِئَلاَّ تَنْبَتْ؟! الله -جلَّ وعلا-، فَكَيْفَ بالمُكَلَّفْ العَاقِلْ، لَوْ تَأَمَّلَ فِي نَفْسِهِ؛ لَوَرِثَ الخَشْيَة من الله -جلَّ وعلا-، والتَّفَكُّر، والاعْتِبَار، والاتِّعَاظ مِنْ أَفْضَل العِبَادَات.