واعزل عن الله سوء الظَّنِ والتُّهَمِ: ولا بُدَّ مِنْ تَحْسِينْ الظَّنْ بالله -جلَّ وعلا- (( لا يَمُتْ أَحَدُكُمْ إلاَّ وهو يُحسن الظَّنَّ بِرَبِّهِ ) )لكن ليسَ في هذا مُعَارضة لِمَا تَقَدَّمْ، الإنْسَانْ يُحَسِّنْ الظَّنَّ بِرَبِّهِ؛ لَكِنَّهُ يُسِيءُ الظَّنَّ بِنَفْسِهِ، وعَمَلِهِ، فهذا الذِّي يَجْعَلُهُ يَعِيشُ بينَ الرَّجَاء والخَوْف، يَخَاف أنْ يَخُونُهُ مَا وَقَرَ في قَلْبِهِ، أَوْ انْطَوَى عليهِ قَلْبُهُ مِنْ دَخَل؛ يَخُونُهُ في أَحْوَج الأوقات، يَخَاف مِنْ مِثِل هذا، ويَعْرِف ويَجْزِم بِأَنَّهُ سَوْفَ يُقْدِم على رَبٍّ كَرِيم، رؤُوفٌ، رَحِيم، سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ، فَيَجْعَلُهُ يَرْجُو من الله، ويُؤمِّل مع السَّعِيّ الجَادّ في تَحْسِينِ العَمَل.