فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1035

يَجِبُ مَنْعُهُ، قد يقول قائل: مثلًا أخو الزوج إذا كان الزَّوج موجُود الفتنة مأمُونة؛ لكنْ يُوم مع يوم تدخُل، مُشكلة هذهِ! يَنْكَشِفْ لك شيء في هذا اليوم، تعرف سِرّ من أسرارها، تعرف شيء تَضْغَطْ بِهِ عليها، ما فيه شيء مثل حَسْم المادَّة، تتعامل تَعَامَل مع أخيك، والنَّاس يتساهَلُون في مثل هذا؛ لكنْ مثل هذا التَّسَاهُل قد يجُرُّ إلى أُمُور لا تُحْمَد، إذا احْتِيجَ إلى شَيْءٍ من هذا مَرِضَ الزَّوج، واحْتَاجَتْ الزَّوجة تُكلِّم أخيهِ وتُهَاتِفُ أخَاهُ منْ أجلِ أنْ يَذْهَب بِهِ إلى مُسْتَشْفَى أو يَسْتَدْعِي طبيب، يعني أُمُور ضَرُورِيَّة، أو كان الزَّوج غَائِبْ، وكَلَّمَتْ أخَاهُ لِيُحْضِرَ لها الضَّرُورِيَّاتْ بالصَّوْتِ المُعْتَاد من غَيْرِ خُضُوعٍ بالقول للحاجَة؛ هذهِ أُمُور تُقَدَّرْ بِقَدْرِها، أمَّا أنْ تَجْعَلَ الزَّوجة مُجَرَّد بس ما تَسْتَتِرْ تجلس؛ هذهِ أُمُور لا تُحْمَدُ عُقْبَاها؛ لِأَنَّهُ قد يَعْرِفْ من الأُمُور والشَّيطان في هذا الباب عندَهُ دِقَّة في المُلَاحَظَة، وعِنْدَهُ دِقَّة في المَسَالِك، ويَجْرِي منْ ابنِ آدَمْ مَجْرَى الدَّمْ، يَنْكَشِفْ منها شيء مِنْ غَيْرِ قَصْدْ؛ فَتَقَعْ في قلبِهِ؛ فَيَهْلَك، فلَا شيء أنْفَعْ مِنْ حَسْمِ المَادَّة وقَطْع دَابِر كُلّ شيء يُوصِلْ إلى الرَّذِيلَة، ولَو مِنْ بُعْد؛ فَلْيَحْتَاطْ الإنْسَانْ لِنَفْسِهِ، ولِأَهْلِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت