فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1035

ضَعِيف مرفُوع، فشَأْنُ الحج كَغَيْرِهِ من الأركان عَظِيمٌ جدًّا، وكثير من الذِّين لديهم الاستطاعة؛ بل الذِّين لا يُكَلِّفُهُم الحجُّ شيئًا يَتَبَرَّع أبُوهُ بأنْ يَحُجَّ بِهِ، ومع ذلك يقول والله السَّنة هذي ربيع نبي نستغلّ الوقت عطلة ولا دراسة وربيع ويروح لرحلة ولا نُزهة! أو يَتعلَّل بِدراسة، وبعض الشَّباب -مع الأسف- أنه من طُلاَّب الكُلِّيَّات الشَّرعيَّة يقول والله تسليم البحث في أوَّل الدِّراسة بعد الحج، ولا أستطيع أنْ أَحُج، وكُلُّ هذا من إيثارِ الفَانِيَة، يا أخي: لماذا تَدْرُس أنت؟! تَتْرُك فريضة من فرائِض الإسلام، رُكْن من أرْكَان الإسلام تقول: تسليم البَحْث في أول الدِّراسة؟! هذا سَمِعْنَاهُ مِرارًا! فَضلًا عمّن يقول: والله الأيَّام ربيع ولا أستطيع، يجي الحج في سنةٍ ما فيها ربيع نحج!!! معَ أنّ الحج لا يُكلِّفُهُ شيء البَتَّة، كثير من الشَّباب يَتَبَرَّع آبَاؤُهُم أنْ يَحُجُّوا بِهِم، ومع ذلك يَتَعلَّلُون بهذهِ الأعذار الوَاهِية، فالحَذر الحذر، والمُبادرة المُبادرة، الآن تَسْتَطِيع أنْ تَحج، ما يُدْرِيك عن المُسْتَقبل! يمكن يجي وقت من الأوقات لا سَمَحَ الله ما تَسْتَطِيع، أمْنُ الطَّريق الذِّي نَعيشُهُ ونَتَفَيَّؤُهُ نِعمة لا يَقْدِرُها إلاَّ من عَرَفْ ما كان عليهِ النَّاس في الزَّمن الماضي، تُصلِّي المغرب في هذهِ البلاد، وتُصلِّي الفجر بالبيت الحرام، وأنت مُرتاح جدًّا، تَتَّصِل بِمن تُريد، تَأْكُل ما تَشَاء، وتَشْرَب ما شِئْتْ، وتَقْرَأ إنْ شِئْتْ، وتَسْمَع إنْ شِئْتْ، وتَنَام أيضًا وأنْت في الطَّريق، على منْ كُلِّف أنْ يُبَادِر، ويَتَعَيَّن هذا في حقّ طُلاَّب العلم مَهْمَا كانت أعْذَارُهُم، إذا كان يَسْتَطِيع فَعَلَيْهِ أنْ يُبَادِر على خِلافٍ بينَ أهلِ العلم في الحج، هل هو على الفور أو على التَّراخي؟ وهل كان فرضُهُ سنة سِتّ أو تِسِع أو عَشر؟ خِلاف؛ لكن الذِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت