فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1035

فحقيقةً بعض النَّاس بين النَّاس يأكُلْ ويَشْرَبْ، ويروح ويجي، ويبيع ويشتري وهو في حكم الأموات!!! يعني ما يزداد من الله قرب؛ هذا إذا لن يَكُنْ الأموات أفضل منهُ! لأنه يزداد من الله بُعْد، وبعض النَّاس وهو مَيِّتْ في التُّرابْ في القبر وهو حيٌّ بين النَّاس يُفِيدُهُم ويَنْفَعُهُمْ، بعض النَّاس يجري عليه عَمَلُهُ مئات السِّنين، وبعض النَّاس تُكتب عليهِ أوزار النَّاس؛ لأنَّهُ تَسَبَّبَ فيها مئات السِّنين، كما قال الله -جلَّ وعلا-: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} [ (4) سورة الليل] ما شاء الله مؤلِّف هذا الكتاب وغيره من المُؤلِّفين له ما يقرب من اثني عشر قرن! وكِتابُهُ يتداولُهُ النَّاس ويَقْرَؤُونهُ ويُفيدُونَ منهُ مثل مُؤلِّف هذا الكتاب، وغيره من الأئمَّة؛ لكنْ الكُتُب تتفاوت نفعُها، ماذا يُتَصَوَّر للإمام البُخاري من الأُجُور؟! نعم، وبعض النَّاس يُؤلِّف الكِتاب في عشرين مجلدة كبيرة، ومن نِعمة الله عليهِ قبلَ غيرِهِ أنَّ الأرضة أكَلَتْ الكِتاب من أوَّلِهِ إلى آخرِهِ ما أبْقَتْ ولا ورقة! من نعمة الله عليهِ قبل غيرِهِ؛ لأنَّ الكتاب فيه طَوام وهو شرحًا للبخاري؛ لكنْ على الإنسان أنْ يَحْرِصْ أنْ يَنْفَعَ نَفْسَهُ أَوَّلًا ومن ولَّاهُ اللهُ أَمَانَتَهُ، وجِيرَانَهُ، وأَقَارِبهُ، ومَعَارِفَهُ، وجَماعتُهُ، ثمَّ ينتشر علمُهُ بين النَّاس (( ومَنْ دَلَّ على هُدَى؛ كانَ لهُ من الأجر مثل أُجُور من تَبِعَهُ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت