هَمَّهُ وجُهْدَهُ وَوَالَى وَعَادَى على ذلك؟! يعني تَشْجِيع بعضِ الألْعَاب فيها وَلاء، وفيها بَرَاء، وفيها مُعَادَة، وفيها كَيْد، وفيها إيصَال الضَّرر لِبَعضِ النَّاس هذهِ هي العِبادة، يعني إذا كانَ المُتَعَبِّد للهِ -جلَّ وعلا- الذِّي ارْتَبَطَ قَلْبُهُ بِهِ لا يَصْرِف منْ يَوْمِهِ ولَيْلَتِهِ إلاَّ مُعَدَّل سَاعة للصَّلاة والباقي ارْتِباط قَلْبِي، ولُجُوء إلى الله عند الشَّدائد، وطَلَب من الله -جلَّ وعلا- في قَضاء الحَاجَات هذهِ عِبادتُهُ، فكيفَ بِمَنْ يَصْرِف السَّاعَاتْ لِهذا المَعْبُود منْ دُون الله -جلَّ وعلا-؟! فَيُنْتَبَه لِمِثْلِ هذا، النَّبيُّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- يقول: (( تَعِسَ ) )هذا دُعاءٌ عليهِ، والتَّعَاسَة والشَّقَاوَة ضِد السَّعَادة؛ ولِذا تَجِدُونْ أَثَر هذهِ الدَّعْوَة فِي حَيَاتِهِم التَّعِيسَة الشَّقِيَّة؛ لأنَّهُم عَبَدُوا هذهِ الأشْيَاء منْ دُونِ الله -جلَّ وعلا- (( تَعِسَ عبدُ الدِّينار ) )وهو من الذَّهب (( والدِّرهم ) )من الفِضَّة، وفي حُكْمِها الأَوْرَاق، وَوُجِد في الأيَّام التِّي مَضَتْ أيَّام نَشْوَة الأسْهُم، وُجِدْ منْ هذا النَّوْع، وُجِدْ، تَرَكُوا العِلْم! تَرَكُوا الدُّرُوس! تُرِكَتْ الوَظَائِف وإنْ حَضَرَ بِجِسْمِهِ تَجِدْ آلَتهُ مَعَهُ يبيع ويَشتَرِي! الصَّلَواتْ يَدْخُلُونها على غَفْلَة! وذُكِرَتْ قِصَّة حَقِيقَةً مُحْزِنَة، مَجمُوعة صَفُّوا في صلاةِ الظُّهُر في صَالَة من الصَّالاتْ، وصَلَّى بِهِم الإمام وجَهَر بالقِرَاءَة وأَمَّنُوا! وسُمِع منْ يَقُول آمِينْ وهُو سَاجِد! هذهِ هي العِبَادة يا الأُخُوان - نَسْأل الله السَّلامةَ والعَافِيَة - هذهِ هي العِبادة، فَيَنْبَغِي أنْ يَكُون القَلْب مُعَلَّق بالله -جلَّ وعلا-؛ ولِذا من السَّبعة الذِّين يُضِلُّهُم اللهُ في ظِلِّه (( رَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالمَسَاجِد ) ).