فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1035

الحرم، يقول: أنا برى ما أنا بداخل الحرم! والصِّيد ما هو مكلف، والمُكلَّف أنا، وأنا خارج الحرم! ترى الشِّيطان يأتي بهذه الطَّريقة يُسهِّل الأُمُور بهذهِ الطَّريقة؛ المَقصُود أنَّ (( مَن وَقَعَ في الشُّبُهات وَقَعَ في الحرام ) )ولا بُدّ! لأنَّ النَّفس لا بُدَّ لها من حَاجِز قويّ؛ دُونها ودُون الحرام! فليكُن بينَكَ وبينَ الحرام بَرزَخ؛ بِحيث لو اضطررت تَكُون في حُدُود هذا البَرزَخ، ثُمَّ تَعُود إذا انتَهَت الضرورة .. (( وَقَعَ في الحرام، كالرَّاعي يرعى حول الحِمَى، يُوشِكُ أن يَقَعَ فيهِ ) )يعني إذا وَقَعت في الحرام يمكن تقول: الله يَغفُل! {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [ (42) سورة إبراهيم] ، {لَا تَخْفَى عليه خَافِيَةٌ} ، يعني إذا كنت تبي تلبِّس على الملك أو تبي تجيه بوقت غَفلَتِهِ، طيب رجاله عندهُ حرس وعنده... لكن هُناك مَن لا يَغفُل، ولا يَنَام، ولا تَخفَى عليهِ خَافِيَة، تَجِد مُجرَّد ما تَقَع يُسَجَّل عليك! ولَيسَت مثل عُقُوبة الدُّنيا، عُقُوبة الدُّنيا قد يَضرِبك الملك ويمكن بعد تمُوت من الضَّرب أو تُشَلّ أو يجيك أمر عظيم؛ لكن أين هذا من عُقُوبةِ الآخرة؟! عُقُوبة الدُّنيا لا شيء بالنِّسبة لِعُقُوبة الآخرة! فعلى الإنسَان أن يَحتَاط ويَستَبرِأ لِدِينِهِ وعِرضِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت