الذكر: الذكر باللسان فقط يترتب عليه ما وعد به من قال كذا فله كذا، يترتب عليه هذا؛ لكن إذا صحب الذكر باللسان حضور القلب والتدبر والعمل بما يقتضيه هذه الأذكار فقدر زائد لا يعرف قدره إلا الله -جل وعلا-، ولذا جاء فيه ما يأتي من الفضل العظيم، يعني: (( أفضل من أن تلقوا عدوكم ) )، (( من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ) )يعني لو أن واحدًا منا -وهذا يوجد على كافة المستويات- لو أن الملك مثلًا أو أمير جالس مع أحد من أهل العلم أو كذا، وقال: فلان ماذا فعل؟ وفلان..، ثم يخبر فلان بأن الملك ذكره، ما ينام تلك الليلة، ما يجيه النوم، قطعًا ما ينام، هذا شيء شاهدناه، ومن الذي ذكره؟ مخلوق لا يقدم ولا يؤخر، لا يقدم ولا يؤخر؛ لكن إذا ذكره الله -جل وعلا-: (( من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ) )، والله المستعان.