بعض الشراح قال: محرم منه، يعني محرم منه يعني امرأة من نسائه تكفي، التَّوسُّع في هذا الباب أورث مشاكل كثيرة، والتَّسَاهُل والتَّسَامح في مثل هذا يُعَرِّض الأعراض للانْتِهَاك، والآنْ يُبْنَى على مثل هذه المسائل مسائل أخرى، يُسْأَل عنها لتكون شرعية ومبنية على أمور ممنوعة، شخص يسأل يقول: هل يجوز تأخير صلاة الفجر إلى الساعة السَّابعة؟!! لماذا؟ يقول هو يسافر بمدرسات من بلد إلى بلد ولا يتمكَّن من الصلاة إلا إذا وصل البلد الثاني؟! يريد أن يبني مسائل شرعية على أمور غير مشروعة أصلًا، ما يُمكن أن تنضبط الفتوى بهذه الطريقة، ابْنِ نتائج شرعية على مُقَدِّمات شرعية، امرأة تسافر بدون محرم، يقول: لا أستطيع أن أقف في منتصف الطريق وأصلي، نقول له اترك هذه المهنة! طيب من يُوَصِّل هؤلاء المدرسات؟ يوصلونهن أولياء الأمور، أولياء أمورهن يوصلونهن، المسألة موازنة بين المصالح والمفاسد، إذا كان يستطيع أن يوصلها امتثالًا لهذا الخبر (( إلا مع ذي محرم ) )وإلا تُتْرَك، ما هناك ضرورة ولله الحمد، أما أنْ تُرْتَكَب المُحَرَّمات لأمور لا ضرورة داعية إليها، ما وصل الأمر إلى حدِّ الضرورة، ومع ذلك يبنون عليه تأخير صلاة الصبح، طيب تصلي قبل ما تمشي، يقول: نطلع قبل صلاة الفجر بساعة! ولا نصل إلا بعد طلوع الشمس بساعة!!! يريد أن يؤخر صلاة الفجر لماذا؟ لأنه يوصل مدرسات بدون محرم، {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} [ (40) سورة النور] ، بعض الناس يتسامح يقول: سلِّم المرأة إلى المطار، سلمها حتى تركب الطائرة، وتُستَلم من المطار الثاني!!! كم حصل من عطل ومن خلل؟، كم حصل من مضايقة في الطائرات للنساء؟ كم حصل من مضايقة في القطار للنساء؟ يقول سلِّمها للقطار في محطة القطار، واستقبلها هناك، أو يستقبلها محرم آخر هناك! نقول: يا أخي اتق الله في محارمك، التَّسامح والتَّساهل إلى هذا الحد يورث مشاكل، طيب تعطل القطار، تعطل القطار في آخر