سَلَفُهُم، ونحنُ بِحَاجَة مَاسَّة إلى بثِّ العقيدة الصَّحيحة السَّليمة بين المُسلمين، وتبلِيغِها لغيرهم، وأيضًا بِحاجةٍ مَاسَّة لِصَدِّ هذا العُدوان الفِكْري الذِّي هُو أشد من العُدوان العَسْكَري؛ لأنَّ النَّاس إذا شَكُّوا في دِينِهم، ثُمَّ انْسَلخُوا منهُ لا يحتاجُون إلى عُدوان عسكري صارُوا لُقمةً سائِغة للعدو، ولا يقف في وجه العدو إلاَّ منْ تمسَّك بدِينِهِ الصَّحيح، ولذلك العدو الآن يُركِّز على الدَّعوة الصَّحيحة السَّلفِيَّة الصَّافية؛ لأنَّ المذاهب الأُخرى أمرُها يسير؛ لكنْ علينا جميعًا أنْ نَتَظَافر، ونَتَعاونْ، والذِّي يستطيع بِنفسِهِ وإلاَّ يشحذ همَّة غيرِهِ، وعلينا أنْ نكُون على صِلَةٍ وثيقة بأهل العلم، ونُبَلِّغُهم، ونُبَصِّرُهم بما يحصُل؛ لِكي يتِم التَّعاون على صدِّ هذا العُدوان.