فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1035

حزبه ويُواصل إذا لم يحفظ، هنا لا يضيع الحفظ بهذه الطَّريقة، من حَدَّد لِنفسِهِ وردًا وحِزْبًا يوميًّا بحيث لا يُفرِّط فيه، مثل هذا يُفلِحْ، ولا يُفرِّط في نَصِيبِهِ من القرآن، وتِلاوة القرآن لا تُكَلِّفُ شيئًا، يعني بالتَّجربة من جَلَسْ بعد صلاة الصبح إلى أنْ تَنْتَشِر الشَّمس قَرَأَ القرآن في سَبِع، يعني في كُل جُمعة يختم القرآن، ما تُكلِّف شيء، المسألة تحتاج إلى ساعة؛ لكن مع ذلك تحتاج إلى هِمَّة، أمَّا من يقول إذا جاء الصِّيف والله الآن الليل قصير، فإذا طال الليل أجلس بعد صلاة الصُّبح إن شاء الله! وإذا جاء الشِّتاء قال والله براد إذا دفينا شوي جلسنا! الفجر برد بالشِّتاء معروف؛ لكنْ إذا قال مثل هذا لن يَصْنَعَ شيئًا!! ومعروف أنَّ النَّاس ما ينامون بالليل، ويجلسُون بعد صلاة الصُّبح؛ لأنَّهُم اعتادُوا هذا، وطَّنُوا أنفُسهم على هذا، وجعل هذا جُزءًا من حياتِهِ، كغداهُ وعشاهُ، كَأَكْلِهِ وشُرْبِهِ، ما يُفرِّط في هذا، وإذا جَلَسْ إلى أنْ تَنْتَشِرَ الشَّمس يَقْرَأْ السُّبُع بدُونِ أيِّ مَشَقَّة، سُبْع القرآن، وتكُون هذه القراءة لتعاهُد القرآن، والنَّظر في عهد الله -جلَّ وعلا- في هذا الكتاب، وأيضًا من أجل اغتنام الأجر المُرَتَّب على الحُرُوفْ أقلّ الأحوال، ويكُون لهُ ساعة أيضًا من يومِهِ قِراءة تَدَبُّر يقرأ فيها ولو يسير ويُراجع عليهِ ما يُشْكِل من التَّفاسير الموثُوقة، وبهذا يكُون من أهلِ القرآن الذِّينَ هم أهلُ الله وخَاصَّتُهُ؛ لكنْ المُشْكِل التَّسويف! هذا الإشكال، والله إذا دفينا إذا بردنا، ما ينفع يا أخي! ينتهي العُمر وأنت ما دفيت! أبد، أو الآن والله انشغلنا جاءنا ما يشغلنا نجعل نصيب النَّهار إلى الليل، ثم جاء اللَّيل والله جاءنا ضيف جاءنا كذا والله الأخوان مجتمعين في استراحة، ما يُجْدِي هذا! هذا ما يمشي! فإذا اقْتَطَعَ الإنْسَان مِنْ وَقْتِهِ جُزْءًا لا يُفَرِّطْ فيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت