هل هُو حَقٌّ أو باطل! فالإنسَانُ المُؤَصَّل تَأصِيلًا مَتِينًا على أَسَاسٍ قَوِيّ على الكِتابِ والسُّنَّة؛ لّا تَضُرُّهُ هذهِ الشُّبُهات، فَعَلَينا العِنَايَة بهذا الشَّأن، وعَلَينا أن نَتَعَاهَد هذا، ونَسأَل الله -جَلَّ وعَلَا- أن يُثَبِّتنا على قَولِ الحَقّ، وبعض الكُتب، أعنِي المُبتدعة يَتَعَاهَدُون كُتُبَهم، ويَقرَؤُونها، تَجِد مَثَلًا المُعتَزِلة دَيدَنُهُم النَّظر في تَفسِير الكَشَّاف مَثَلًا، وفيه من الشُّبَه ما لَا يَستَطِيعُ رَدَّهُ أيّ شخص، على مُستَوى مُعيَّن؛ إذَا بَلَغ من التَّأصِيل، والمَتَانَة، والنَّبَاهَة، والحِذق في فَهمِ هذهِ الشُّبه التِّي خَفِيَت على بعض مَن يَنتَسِب إلى العِلم؛ ولِذا الذِّين أبرَزُوا شُبَه الزَّمَخشَرِيّ في كَشَّافِهِ من الاعتِزالِيَّات بالمَنَاقِيش، وقُل بِمِثلِ هذا أو أشدّ في تَفسِير الرَّازي مثلًا، عِندَهُ شُبَه قَوِيَّة جِدًّا، تَمُوجُ بِطَالبِ العلم إذا قَرَأَها وهو غير مُؤَصَّل، عِندَهُ شُبَه يُجَلِّيها مثل الشَّمس سَواء كان مِمَّا يعتقده هو ويسوقها على جهة التقرير، أو مما لا يَعتَقِدُهُ هو، ويَسُوقُهُ للرَّدِّ عليه، يُجلِّي الشُّبهة؛ لكن الرَّد غالبًا يكونُ ضَعِيفًا، ضَعِيف وهذا ما دَعا بعضِ أهلِ العلم أنَّ يقول إنَّ الرَّازي يَذكُر الشُّبهة نَقدًا؛ ويُجِيبُ عنها نَسِيئَة! فطالبُ العلم عليهِ أن يُعنَى بعقِيدة السَّلف الصَّالِح من الأُصُول المُعتَمَدة عند أهلِ العلم، ثُمَّ بعد ذلك يَتَّقِ هذهِ الكُتُب التِّي دُسَّ فيها السُّمّ، فقد يُشرَب قَلبُهُ شُبهه لا يَستَطِيعُ أن يُجِيبَ عنها، فإذا كان من المَنزِلَة؛ بحيث يَستَطِيع أن يَرُدّ هذهِ الشُّبَه، ويُفَنِّدَها، هذا مَطلُوب أن يَقرَأ هذهِ الكُتب، و يَرُدَّ عليها، وقَد تَوَلَّى أَئِمَّة الإسلَام الرَّد على المُبتَدِعة، وإن تَرَدَّدُوا في أوَّلِ الأَمر في ذِكر الشُّبهة أو البِدعة؛