بسكين يقينك وعلمك أنه لا أحد ينفع مدحه أو يضر ذمه إلا الله -جل وعلا-"، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قال له الأعرابي:"أعطني يا محمد، فإن مدحي زين، وذمي شين"قال: (( ذاك الله ) )ما في هناك أحد ينفع مدحه أو يضر ذمه إلا الله -جل وعلا-، ومع الأسف أنه في حال المسلمين الآن على كافة المستويات الفرح بالمدح من الكبير أو الصغير، من الشريف أو الوضيع، فضلًا عن أن يقال لفلان من الناس: إن الملك ذكرك البارحة وأثنى عليك، أو الوزير الفلاني أو الأمير، يمكن ما ينام بعد هذه المدحة فرحًا، مع أنه جاء في الحديث الصحيح: (( من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ) )من الذي يذكر؟ الله -جل وعلا-، الذي ينفع مدحه ويضر ذمه، (( ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ) )فعليكم بالذكر، اذكروا الله يذكركم، هذا بالنسبة لمدح النفس وتزكيتها المنهي عنه."