فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1035

الليل )) نعم قيام الليل دأبُ الصَّالحين، وقد قال النبي -عليه الصَّلاةُ والسَّلام-: (( نعم الرجل عبد الله ) )ابن عُمر (( لو كان يقُومُ من الليل ) )فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلاَّ قليلًا، قيام الليل دأبُ الصَّالحين، واللهُ المُستعان، (( لا تَكُن مثل فُلان ) )فُلان ما سُمِّي في الغالب أنَّ ما يأتي بمثل هذا السِّياق لا يُسمَّى، ولا يُحرص على تسمِيتِهِ سَتْرًا عليهِ، يعني كُتب المُبْهَمات تُعنى ببيان مثل هذا، إذا مرّ فُلان شخص مُبهم يُسَمُّونهُ، ويبحثُون عنهُ، ويحرصون على جمع الطُّرق من أجل أنْ يظهر هذا الاسم، ومعرفة المُبهمات لا شكَّ أنَّ لها فوائد؛ لكنْ مثل هذا الذِّي ورد بمثل هذا السِّياق يُسْتَرْ عليهِ؛ لأنَّ السِّياق سِياق ذمّ ، (( لا تَكُن مثل فُلان كان يقُومُ من الليل، فترك قيام الليل ) )ففي هذا استحباب المُداومة على العمل الصَّالح، وعدم ترك ما اعتادَهُ الإنسان إلاَّ إذا كان تركُهُ إلى ما هو أهمّ منهُ وأفضل منهُ مفضُول (( وأحبُّ العمل إلى الله أَدْوَمُهُ - في رواية - ما دَاوم عليه صاحبه ) )فالمُداومة على العمل والمُتابعة أفضل، وفعل العمل ثُمَّ الانقطاع لا شكَّ أنَّهُ يُشعر بشيء من الرَّغبة عن العمل الصَّالح، فبدلًا من أنْ يزداد الإنسان ينقُص! لا شكَّ أنَّ هذا مذمُوم شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت