وحِفْظًا، وتَدَبُّرًا، وفَهْمًا، وعِلْمًا، وعَمَلًا، فَفِيهِ كُلّ مَا يَحْتَاجُهُ المُسْلِمْ، ونَقْرَأَ مَعَهُ مَا يُعِينُ عَلَى فَهْمِهِ وتَدَبُّرِهِ، ومِنْ خَيْرِ مَا يُعِينْ عَلَى فَهْمِ هَذَا الكِتَابْ الذِّي فِيهِ المَخْرَجْ مِنَ الفِتَنِ كُلِّهَا مَا صَحَّ عَنْ النَّبِي -عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامْ-، فَعَلَيْنَا أَنْ نُرَاجِعَ أَنْفُسَنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الظُّرُوفْ, تُطْلُبْ النَّجَاة، والنَّجَاةُ بِالاعْتِصَام بِالكِتَابِ والسُّنَّة، والإِقْبَال عَلَى اللهِ -عَزَّ وَجَل- بِالعِبَادَاتِ الخَاصَّة والعَامَّة، اللَّازِمَة والمُتَعَدِّيَة، عَلَى الإِنْسَانْ لَا سِيَّمَا مَنْ يَنْتَسِبْ إِلَى العِلْمِ وطَلَبِهِ أَنْ يَصْدُقْ اللَّجَأْ إِلَى اللهِ -عَزَّ وَجَل-، فَيُكْثِرْ مِنَ النَّوَافِلْ, يُكْثِرْ مِنْ قِرَاءَةِ القُرْآنْ، مِنْ تَدَبُّرِهِ، مِنْ تَفَهُّم مَعَانِيه، مِنْ قِرَاءَة الكُتُبْ المَوْثُوقَة في التَّفْسِيرْ؛ لِيَسْتَفِيدْ مِنْ قِرَاءَتِهِ، ويُقْبِلْ أَيْضًا عَلَى العِبَادَاتْ اللَّازِمَة مِثْل الإِكْثَار مِنْ التَّطَوُّعَاتْ مِنَ الصَّلَوَاتْ والصِّيَامْ، بِرِّ الوَالِدَيْنْ، وصِلَةِ الأَرْحَامْ، والنَّفْعِ الخَاصْ والعَامْ، يَحْرِصْ عَلَى صَلاحِ نَفْسِهِ، وصَلاحْ مَنْ تَحْتِ يَدِهِ فِي بَيْتِهِ، فِي مَسْجِدِهِ، فِي حَيِّهِ، فِي مَدْرَسَتِهِ؛ وبِهَذَا تَنْجُو هَذِهِ الأُمَّة مِنْ هَذَا المَأْزِقْ والمُنْحَنَى والمُنْعَطَفْ الخَطِيرْ الذِّي تَمُرُّ بِهِ، فَكَمَا أَخْبَر النَّبِي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامْ-: (( يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُم الأُمَمْ...