جاء شخص إلى هشام بن عبد الملك وقال لهُ: إنَّ أباك منحني قطعة أرض، ثم جاء عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- فأخذها مني، قال: سُبحان الله الذِّي أعطاك الأرض ما قُلت: رحمه الله، والذِّي أخذها منك تقول لهُ: رحمه الله؟ قال: كل النَّاس تقُول هذا، ما يُذكر اسمُهُ إلاّ قالوا: رحمه الله .
فعلى الإنسان أنْ يحرص لتحقيق مثل هذه الأمُور، وكم من شخص تجري أعمالُهُ بعد وفاتِهِ مئات السِّنين لماذا؟ لأنَّهُ دلَّ النَّاس على هُدى، علَّم النَّاس الخير، ألَّف مُصنَّفات يستفيدُ منها النَّاس، وأُجُورُهم ماضية (( أو علمٍ صالح يُنتفعُ بِهِ ) )وبعض النَّاس على العكس مئات السِّنين تجري عليهم الأوزار؛ لأنَّهُم علَّمُوا النَّاس بدع وصنَّفُوا كُتب بِدع، وصار النَّاس يتأثَّرُون بها فعليهم أوزارُهُم (( ومن سَنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة فلهُ أجرُها وأجرُ من عمل بها إلى يوم القيامة... ومن سنَّ في الإسلام سُنَّة سيِّئة فعليه وزرها ووزرُ من عمل بها إلى يوم القيامة ) )فعلينا أنْ نهتم لأنفُسنا ونحتاط لها.