يُريد أنْ يخرُج لطلب علم، وجَاءَ في فَضْلِهِ ما جاء منْ نُصُوص الكِتاب والسُّنَّة؛ لكنْ يَبْقَى أنَّ الوَاجِبات أهمّ من المَنْدُوبات، فَعليهِ أنْ يُلبِّي حَاجَة الوالِد، وحاجة الأُم، وعليهما أيضًا لأنَّ كُل مُكَلَّفْ لهُ ما يَخُصُّهُ من خِطَابات الشَّرع، فَالولد عليهِ أنْ يَسْتَجِيب لمطالب الوالدين، وعليهِ أنْ يَبَرَّ بوالديه، وعليهِ أيضًا أنْ يُتابع ما هُو بِصَدَدِهِ من طلب العلم، وبالمُقابل أيضًا على الوالد أنْ يَنْظُر في أمرِ ولَدِهِ، وأَنْ يُسَهِّل لهُ الطَّريق، وهو في ذلك شَريك لَهُ في الأجر إذا أَعَانَهُ على الطَّلَبْ؛ فإذا أعَانَهُ على الطَّلَب، وحَصَّلْ ما حَصَّل من العلم، ونَفَعَ اللهُ بِهِ الوالد شريك، لهُ نَصِيب من الأجر، وكذلك الوالدة التِّي يَسَّرَتْ لهُ هذا الطَّلَب، فعلى الولد أنْ يَبَرّ بوالديهِ، ويَصِلْ أَرْحَامَهُ، وعلى الأُسْرَةِ أيضًا أنْ يُيَسِّرُوا على وَلَدِهِم، ويُخَفِّفُوا عنهُ بِقَدْرِ الإمْكَانْ، ويَتْرُكُوا الأُمُور التِّي لا دَاعِيَ لها، وإذا كان عندَهُم من الأولاد غير هذا الولد يُفَرِّغُوهُ لِطلب العِلْم؛ لأنَّ فضل العلم وما جَاءَ فيهِ من النُّصُوص أَمْرٌ مُسْتَفِيض {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المُجادلة/11] لا نَظُنّ الدَّرجات عَشرة صانتي أو عشرين صانتي كما هو الدَّرج عندنا في المَصَاعِد والسَّلالِم - لا - دَرَجات يعني في درج الجنَّة بين كل دَرَجة والأُخْرَى مسافات بعيدة جدًّا؛ فإذا رُفِعَ في دَرَجات الجَنَّة كان للوالد نَصِيبٌ من ذلك الذِّي أعان، فعلى الوالدين أنْ يُيَسِّرُوا طريق الطَّلب لِوَلَدِهِم، وعلى الولد أيضًا أن يَبَرّ بوالِديه ويَصِل أرحَامَهُ، هذهِ كثير ما يُسْأَل عنها، ويَتَّصِل كثير من النِّساء يَسْأَلْنَ مَقْرُونًا سُؤَالهُم بالبُكاء! نُريد أنْ نذهب إلى إخواننا وأخواتنا