فَمَا الذِّي يُحَافِظُونَ عَلَيْه؟!، في الحديث الصَّحيح أنَّ النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- بَعَثَ يَوْم عَاشُورَاء أنَّ مَنْ أَكَل فَلْيَصُم بَقِيَّة يَوْمِهِ، ومَنْ صَامَ فَلْيُمْسِك، وكُنَّا نُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، ونُلْهِيهم باللعَب من العِهِنْ، يعني مِن الصُّوفْ، إِذَا بَكَى الوَاحِد مِنْهُم أُعْطِيَ هَذِهِ اللُّعْبَة، صِبْيَانْ!، المَقْصُود أَنَّنَا نَرَى التَّسَاهُل فِي صُفُوف المُسْلِمين يَزْدَاد، مَعَ أنَّ العِلْم يَنْتَشِر ويَكْثر، وَوَسَائِل التَّبْلِيغ بِحَيث يَصِل هَذَا العِلْم إِلى كُلِّ شِبر من أَقْطَار المَعْمُورَة، ومَعَ ذَلك يَتَسَاهَلُونْ! الجَهِل غير مَوْجُود إلاَّ فِي بَعْضِ الجِهَات التِّي لا عِنَايَة لَهُم بِالعِلم أَصْلًا، أَو مِمَّن لَمْ يَرْفَع بِه رَأْسًا، وإلاَّ الحمدُ لله الآنْ وُجِد من فِي السَّبْعِينات من الأُميِّين الذِّين لا يَقْرَؤُون ولا يَكْتُبُون ومع ذلك حَفِظُوا القُرآن بَعْد السَّبْعِين، وَوُجِدَ مَنْ يَحْفَظ الأَحْكَام بِأَدِلَّتِها مِن خِلال إِذَاعَة القُرآن، مِنْ بَرْنَامَج نُورٌ على الدَّرب، البَرْنَامَج المُبَارك الذِّي انْتَفَعَ بِهِ القَاصِي والدَّانِي، ومَعَ ذلك نَجِد التَّسَاهُل!، نعم قد يقُول قَائِل: إنَّ سَبَب هذا التَّسَاهُل انْتِشَار الأَقْوَال واطِّلاع النَّاس عَلَيْها؛ لَكِن العِبْرَة بِمَا يَسْنُدُهُ الدَّلِيل، الذِّي يَدُلُّ عَلَيْهِ الدَّلِيل هُو القَوْلُ الصَّحِيح، ومَا عَدَاهُ لا عِبْرَةَ بِهِ، ولا قَوْلَ لِأَحَدٍ مَع قولُ اللهِ -جَلَّ وعَلا-، وقَوْلُ نَبِيِّهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام.