فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1035

الذي تسعفه الحافظة، ويستطيع أن يحفظ يمسك التقريب ويحفظه مثل ما يحفظ الزاد، وإذا قيل: إن حفظ الزاد مهم فحفظ التقريب أيضًا مهم، لكن يبقى أنه مثل ما قلنا: لا بد أن يعنى بالأحكام، لماذا اختار ابن حجر هذا اللفظ لهذا الراوي؟ لماذا اختلف قوله في التقريب وفي غيره من مؤلفاته؟ نجد اختلاف في عدد سجل أظن ثلاث رسائل، اختلاف أقوال الحافظ ابن حجر في التقريب مع أقواله في فتح الباري أو التلخيص أو غيرهما من كتبه، فهو حينما يحكم على الراوي في الفتح مثلًا، نأخذ مثلًا ابن لهيعة ثلاثة عشر من العلماء ضعفوه، ووثقه عدد قليل جدًا، ووثقه بالنظر الخاص إلى رواية العبادلة بعضهم، فالجمهور على تضعيفه، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق، وقال في أكثر من موضع من فتح الباري: ضعيف، وقال في موضع في حكمه على حديث قال: أخرجه الإمام أحمد بإسناد حسن مع أن فيه ابن لهيعة، فمثل هذا يجعل طالب العلم لاسيما الذي لديه الأهلية لا يتعجل في أخذ الحكم من التقريب، لا سيما إذا كان الراوي في الصحيحين أو في أحدهما؛ لأنه قد يقول مثلًا: صدوق يخطئ، مثل ما قال في عبيد الله بن الأخنس وهو من رجال الصحيح، فمثل هذا لا يتعجل فيه، فعندي أن التخريج للراوي في الصحيحين أقوى بكثير من أقوال من جرح هذا الراوي، اللهم إلا إذا كان التجريح نسبي، إضافي، بالنسبة لراوي من الرواة فيتقى بالنسبة لهذا الراوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت