إذا احتاج لكتاب يشتريه، وقد يشتري الكتاب ليكون مرجع يرجع إليه عند الحاجة ؛ لكن ما هو معنى هذا يُعذَّب بهذه الكتب كما هو الحاصل لبعض الشيوخ! صارت وبال عليه! وصار كثير منهم حظُّهُ من الكتب نَقْلُها من مكان إلى مكان، إذا انتقل إلى بيت احتاج إلى سنتين أو ثلاث يُرتِّب! وإذا سَمِع بأنَّ هناك آفة نزلت بهذهِ الكتب، أو اطَّلع على شيءٍ منها في جهة؛ ذَهب ينقُلُها من مكانٍ إلى مكان، ويُنَظِّف ويُعالج وما أدري إيش، هذهِ المسألة لا شكَّ أنَّها مُتْعِبة ومثل ما قَرَّرْنا مشغلة عن التَّحصيل، ونتكلًَّم بهذا الموضُوع من حُرقة وحرارة، يعني عانينا من هذا كثيرًا؛ لكن لا يعني أنَّ طالب العلم لا يحتاج إلى كتب! هذهِ ليست طريقة، طالب العلم لا بُدَّ لهُ من الكتب، لا بُدَّ لهُ من المراجع، قد يقول: هناك مكتبات كبيرة تُغني عن اقتناء الكتب، نقول: نعم؛ لكن هل هذهِ المكتبات في حوزتك؛ بحيث تُراجعها متى شِئت؟! هذا الكلام ما هو بصحيح، قد تحتاج إلى مسألة يَفُوت وقتها والمكتبة العامة مغلقة! فكون طالب العلم يَقتني الكتب، ويتوسَّط في الاقتناء، لا يُسْرِف ولا يُكْثِر، ولا يترك شيئًا يحتاجُ إليه.