والتَّساهُل، فالذِّي يهتمّ بالأُمُور الدُّنيَويَّة تَجِدُهُ يحتاط لها أشدَّ الاحتياط، وأُمُور العِبادات على التَّراخي، وذكرنا إنَّ بعض النَّاس يتعذَّر بالبحث، وبعضُهُم يقول: السَّنة ربيع، أعْذَار واهِيَة! وأسماء بنت عُمَيْس بعدَ أنْ أخَذَها الطَّلْق تَمْشِي للحج، ولا شكَّ أنَّ الاعتماد على الله -جلَّ وعلا- والارْتِباط بِهِ لَهُ أثَر كبير في حياةِ النَّاس. يَذْكُر الجِيل الذِّي قَبْلَنا أنَّ المراة في الشَّهر التَّاسع وقُبَيْل الوِلادَة تُزَاوِل من الأعمال ما لا يَسْتَطِيعُهُ كثير من الرِّجال في هذا الوقت!!! تَجِذُّ النَّخل الطِّوال وهي في التَّاسع من الحمل، وتَجْلِب الماء من الأماكن البعيدة، وتحملُ الثِّياب لِغَسْلِها في مَوارِدِ المِيَاه، وتَخْدِمُ زوجها وضيوفه، ومع ذلك هي على هذهِ الحال، ومع ذلك لما فُتِحَت الدُّنيا واسترخى النَّاس صار أدْنَى شيء يُؤثِّر، فاللهُ المُستعان.