فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1035

بالعُهُود {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [ (1) سورة المائدة] فلا بُدَّ منْ أنْ يكُونَ المُسْلِمُ وفِيًّا لمنْ لهُ عليهِ حق، ولِمَنْ عَاهَدَهُ وعَاقَدَهُ على شيءٍ لابُدَّ أنْ يَفِيَ لهُ بِما التزم، النَّزاهةُ عنْ كُلِّ ما حرَّم الله، فَكُل ما حُرِّم عليهِ ينبغي أنْ يبتعِدَ عنهُ ويتَنَزَّهَ منهُ، ولا يُزَاوِلُ شيئًا مِمَّا حَرَّمهُ اللهُ عليهِ سواءً كان خالِيًا بمُفردِهِ، أو كان بِمَجْمَعٍ من النَّاس، ولاشكَّ أنَّ العلانِيَة أشد (( كُلُّ أُمَّتِي مُعافى إلا المُجاهِرين ) )لكنْ أيضًا ارتكاب المُحرَّمات ولو كان الإنسانُ خالِيًا هذا أمرٌ رُتِّب عليهِ عِقاب وهو تحت المَشِيئة؛ لكنْ أشدُّ من ذلك المُجاهرة، حُسن الجِوار، فالجار لهُ حُقُوق، لهُ حق الأُخُوَّة في الدِّين، لهُ حقُّ الجِوار، وإذا كان قريب زاد حقٌّ ثالث وهو حقُّ القرابة، والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: (( ما زال جبريل يُوصِيني بالجار حتَّى ظننتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ) ) (( وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ ) )قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (( الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ ) )فلا بُدَّ من حُسْنِ الجِوار، وعدم التَّعرِّض للجار بأيِّ أذى، مُساعدة ذوي الحاجات حسب الطَّاقة، تُعين صانع، أو تصْنَع لآخر هذا من أفْضَل الأعمال، ذوي الحاجات، الأعمى الذِّي يحتاج إلى من يقُودُهُ هو بحاجة إلى من يقُودُهُ، تُمْسِك بيدِهِ فتقُودُهُ، وتُوصِلُهُ إلى المسجد، إلى بِقالة، إلى عمل إلى ما يُريد؛ لكنْ بما لا يشُقُّ عليك ولا يُعَطِّل مصالِحك، أنت عندك دوام ووجدتْ أعمى، دوامُهُ في جِهةٍ غير جِهَتِك تترِك دوامك وترُوح تودِّيه؟ لا، بما لا يَشُقُّ عليك، ولا يُعطِّلُ مصالِحك، مُساعدة ذوي الحاجة حسْب الطَّاقة، حسْب الجُهد، حسْب المُسْتَطَاع، وغير ذلك من الأخلاق التِّي دلَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت