ومن الشَّواهد على ذلك شيءٌ أَدْرَكْنَاهُ إمام مسجد في الرياض قبل ثلاثين عام أيَّام الحَفْرِيَّات العميقة للمجاري كان يؤم مسجد فَخَرَج من المَسْجِد، وهو كَفِيف البَصَر! والذِّي أجزمُ به أنَّهُ يُناهز المائة! فَخَرَج من المَسْجِد، فَوَقَع في حُفرةٍ عَمِيقَةٍ جدًّا! فَفَزِعَ النَّاسْ لمَّا الشيخ سَقَطْ، وهو كبير جدًّا! لمَّا أخرجُوهُ من هذه الحُفرة فإذا بِهِ لم يَمسُّهُ شيءٌ من الأذى! إلاَّ العصا انكسر! وهذا الشيخ معرُوف بالصَّلاح، (( احْفَظْ اللهَ؛ يَحْفَظْكْ ) )احْفَظْ البَدَنْ، احْفَظْ العَقل لا يَضِيعْ عَقْلُك بِمَا لَا يَنْفَعُك، أنْت عَاقِل تُضَيِّع عقلك وتُهْدِر عقلك فيما لا يَنْفَعُك؟! احْفَظْهُ مِن الصِّغر؛ يُحْفَظْ لَكَ فِي الكِبَر، احْفَظْ عِلْمَكَ مِنَ المُخَالَفَاتْ؛ يُحْفَظْ لَكَ، وتُثبِّتْ، وتُسَدَّدْ حَتَّى المُوَافَاة، (( احْفَظْ اللهَ؛ يَحْفَظْكْ ) )كلامٌ عامٌ مُطلق يتناول جميع ما يُمكن حِفْظُهُ مِنْ قِبَل العَبْد، والجزاءُ من جنس العمل.