فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1035

الله السلامة والعافية- لا سيما الأكبر المخرج عن الملة الموجب للخلود في النار هذا أعظم ما يجب أن يتقيه المسلم، ثم بعد ذلك يليه ما يليه من أنواع الظلم، من ظلم العبد لنفسه، وظلم العبد لغيره، هذه أنواع من الظلم، وقد حرم الله -جل وعلا- الظلم على نفسه (( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ) )يعني لا يظلم بعضكم بعضًا، فعلى الإنسان أن يتقي ويجتنب الظلم لا ظلم الإنسان لنفسه بأن يدنسها بأوظار الشرك والبدع والمعاصي، ولا ظلم الإنسان لغيره، لا ظلم المسلم وشأنه عظيم، وظلم من لا يستحق الظلم من غير المسلمين غير الحربيين، وكذلك ظلم البهائم أيضًا ظلم أن تحمل الدابة ما لا تطيق، وأن يقصر في نفقتها، كل هذا ظلم لها، وكل هذا لا يجوز داخل في الآية {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ} [ (82) سورة الأنعام] يعني لم يخلطوا {إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} [ (82) سورة الأنعام] في جميع أنواعه وصوره وأشكاله {أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ} [ (82) سورة الأنعام] الأمن التام المطلق؛ لكن إذا وجد الشرك فلا أمن البتة، إذا وجد الشرك ذهب الأمن {وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [ (55) سورة النور] هذا أقوى ما يثبت الأم ويقوي دعائمه، الالتزام بالتوحيد، وتحقيق التوحيد، وتخليصه من شوائب الشرك، {أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ} [ (82) سورة الأنعام] يعني التام المطلق، ولم يلبسوه بأي ظلم؛ لكن إذا اتقوا الشرك ووقعوا في أنواع من الظلم سواء كان من ظلم الإنسان لنفسه أو لغيره لهم من الأمن بقدر ما حققوه من الاتباع، وكلما قرب من الكمال زاد الأمن، وكلما نقص نقص، والحصة بالحصة كما يقول ابن القيم، يقول: بعض الناس أن النبي -عليه الصلاة والسلام- فسره بالشرك فلا يدخل فيه شيء...،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت