يكُونَ مَعْصُومًا، وهُنا الحافظ انْتَقَد صاحِب العُمْدة فَنَسَبَ هذهِ اللَّفْظَة للشِّيخين ولا تُوجد عند الشيخين، فَوَقَعَ الحافِظُ في ذلك! نعم، هي تُوجد في بعض رِوايات الصحيح، في بعض روايات صحيح البُخاري عند الكشميهني أحد رُوَاة الصَّحيح، والحافِظ وَصَفَهُ أنَّهُ ليسَ من أهلِ العلم! هو مُجرَّد رَاوي، وليسَ من أهلِ العلم، تَعَرَّضْ لهُ الحافظ في مواضع من فَتْح الباري يُبَيِّنْ أنَّهُ ليسَ من أهل العلم؛ إنَّما هو راوي من رُواة الصَّحيح، وهو أيضًا موصُوف بالإتْقَانْ مَعَ كونِهِ راوٍ ومُتْقِنْ؛ لكنْ ما يَلْزَمْ أنْ يَكُونْ مَعَ إتْقَانِهِ مَعْصُومًا.
نأخُذ من هذا مثل ما ذكرنا سابقًا أنَّ الإنْسَانْ يَسْتَدْرِكْ، ويَنْتَقِدْ لِقَصْدِ الحَقّ، وبَيَان الحَقّ، لا لازْدِرَاء النَّاس وانْتِقَاصِهِم، ولا حُبًّا للظُّهُور؛ فَمِثْلُ هذا جَرَتْ العَادَةُ أنَّهُ يُخْذَل! فَتَقَع مِنْهُ المُضْحِكَات، وذكرنا مثال على هذا، ولا نُريد التَّسْلِيَة؛ نُرِيد العِبْرَة فقط من هذا.