الأركان الخَمْسَة، بالنِّسبة للرُّكْنِ الأوَّل من لَمْ يَأْتِ بِهِ لمْ يَدخُل في الإسْلامِ أصْلًا (( أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاس حتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إله إلاَّ الله - أو حتَّى يقُولُوا لا إلهَ إلاَّ الله ) ). الصَّلاة المنقُول عن الصَّحابة تَكْفِير تارِك الصَّلاة، كان هذا اتِّفَاق منهم على كُفْرِ تارِكِ الصَّلاة، بَقِيَّة الأرْكَان من الزَّكاة والصِّيام والحج، القولُ بِكُفْرِ تارك كل واحدٍ منها قولٌ معرُوف عند أهل العلم، قالَ بِهِ جَمْعٌ من أهلِ العِلْم ولو اعْتَرَفَ بالوُجُوب، أمَّا إذا أَنْكَرَ الوُجُوب فهو كافرٌ إجماعًا، فَتَاركُ الزَّكاة المُمْتَنِع من دَفْعِ الزَّكاة كافِر عند بعض أهلِ العلم ولو أقَرَّ بالوُجُوب، الذِّي لا يَصُوم كافر عند جَمْع من أهلِ العِلْم وإنْ كانَ مُقِرًّا بالوُجُوب، الذِّي لمْ يَحُجّ أو لا يَحُجّ أو لا يَنْوِي الحج كافرٌ عندَ بعض أهلِ العلم وإنْ اعْتَرَفَ بالوُجُوب، والقولُ بِكُفْرِهِ رِواية عن الإمام أحمد نقلها شيخ الإسلام ابن تيميَّة وغيرُهُ في كتاب الإيمان، وعلى كُلِّ حال جُمْهُورُ أهل العلم على أنَّهُ لا يَكْفُر إذا اعْتَرَفَ بالوُجُوب؛ لكنَّ الأمر جِدُّ خطير؛ ولِذا جاء في آية الوُجُوب: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [سورة آل عمران/97] ، بعدَ ذلك قال: {وَمَن كَفَرَ} [سورة آل عمران/97] وفي هذا إشارة إلى القول الثَّاني وإنْ لَمْ تَكُنْ نَصّ؛ لَكِنَّها مُؤْذِنة بِأنَّ لهُ أصْل.