ومن كان في مكان لا تصلى فيه صلاة العيد فإنه يتحرى بذبح أضحيته قدر ما يصلي الإمام صلاة العيد عادة ثم يذبح، والمراد بالإمام إمام المسلمين إن كان يتولى صلاة العيد، وإلا فمن ينوب عنه في البلدان والأقطار والأقاليم؛ لكن إذا كان بعض الأقطار يصلي قبل بعض بساعة، وافترضنا أن إمام المسلمين في البلد المتأخر؟ يعني إمام المسلمين في مكة مثلًا، وأهل الشرق يصلون قبل مكة بساعة، نقول: انتظروا حتى تصلى الصلاة التي فيها إمام المسلمين؟ لا، كل بلد يخاطب بصلاته هو، فإذا صحت الصلاة دخل وقتها، وأديت الصلاة مع الخطبة انتهى الإشكال، وعلى هذا إذا كان في بلد لا يصلى فيه صلاة العيد فإنهم يقدرون قدره، يعني بعد طلوع الشمس بساعة مثلًا تكون الصلاة قد انتهت، لا سيما في الأضحى الذي أمر بتعجيلها.