مَن مثلُه وهو ابنها البرُّ الذي … ما همَّ لمحةَ ناظرٍ بعقوقِها
ملكٌ تجلّى للبريّة فخرهُ ال … سامي تجلّي الشمسِ عند شروقها
فإذا تكرَّم كان فارجَ ضيقها … وإذا تكلَّم كان ضيقَ حلوقها
تفدي أنامله العريقةَ في الندى … أيدٍ من اللؤمِ انتساجُ عُروقها
ورثَ العُلى من سابقينَ لغايةٍ … ما للبريّة مطمعٌ للحوقها
خُلقت كِرامًا فهي تقتسم الثنا … والحمدَ بين جديرِها وخليقها
شرَعت طريقَ الجودِ وهو مشى به … فمشى الكرامُ وراءَه بطريقها
ولدتهُ مُمَّ أبا الأمين
فأحرزت … بهما ثناء عدوّها وصديقها
بلغا السماءَ عُلًا وزادَ محمدٌ … شرفًا سما فيه على عيّوقها
أحيت أناملهُ العفاةَ ومن رأى … لُججًا يكون بها نجاة غريقها