نثرت عليك عشيّةَ بردَ الحيا … نثرَ اللئالىء فارَقَت أصدافَها
أمشبّبًا بالغيد زِدني مازجًا … في وَسفِ مَجلسِ أُنسنا أوصافها
هو تحفة الدنيا لنا قد أحسنت … فيه بريحان الهوى إتحافَها
قد بتُّ أقطفُ من حديقة زَهرِهِ … أزهارَ بشرٍ ما ألذّ قطافها
ونديمتي هيفاءُ وُشّح خصرهُ … بمذّهبِ شغفت به وِصّافها
جلت المُدامَ لنا فقلت لصاحبي … منحتكَ ساقيةُ الطلى أسعافها
وَشَدَت وقد أرخت ثلاثَ ذوائبٍ … بيد الدلال فأطرَبت أُلاّفها
ودعوتُ يا بُشراك إنَّ لياليَ ال … تشريقِ تلك فبادر استينافَها
وصدقتك البُشرى فعرسُ محمدٍ … عيدٌ على الدنيا أدارَ سُلافها
ضحكت بها الدنيا سرورًا واكتست … للزهوِ من حبراتها أفوافها