فاليوم قرّت عينُ هاشمَ في الثرى … وسقته أنواءُ السرور نطافها
وسرت إلى أبناء عبد منافها … نفحاتُ بشر أطربت مُستافها
وصلتهم البُشرى بعرس مُهذَّبٍ … أحيت مآثرُ جدّه أسلافَها
ينميه من مهدّي آل محمد … هذا الذي نَعَشت يداه ضعافها
وَرِثَ الإمامة علَمها وصلاحَها … وسماحها وإباءها وعفافها
يتدارسُ الملأُ المقدَّسُ عنده … حِكمًا بَهرنَ من الورى عُرّافها
ربّ القدورِ الراسياتِ موائلًا … كالبرك أرحب مالئًا أجوافها
هدّارةً تحت الدجى فكأّنما … تدعو بحيّ على القرى أضيافها
ولو أنّ ياجوجًا ومأجوجًا أتت … مغناهُ تلتمس القِرى لأضافها
يا من مكارم شيبة الحمد انتهت … إرثًا إليه وزادَها إضعافها