نشأت مع الأرامِ إلاّ أنّها … لاشيحها ترعى ولا خِذرافها
وبذي الأراكةِ ربعُها لكَ جنّةٌ … غِيدُ الظِباءِ تفيأت ألفافَها
ألفته فارتبعت بأطيب ملعبٍ … منهُ وكان لطيبه مُصطافَها
أرجت بريّاه رُباهُ وقد مشت … عَطرى البرود فَضوّعت أخيافها
يا ربعَ شوقي هل تُضيفُ حشاشةً … نزلت ظباكَ بربعها فأضافها
دِيست بأخفاف المطيِّ لأنّها … شوقًا إليكَ تقدَّمت أخفافها
حيّتكَ من نَور الثُريّا حُفّلٌ … حلبت عليك يدُ الصَبا أخلافَها
من كلّ صادقةِ المخيلةِ حلّقت … مِن نحوَ نجدٍ واغتديتَ مطافها
طارت بأجنحة النسيم وأقبلَت … تحدُو الرعودُ ثقالَها وخِفافَها
قد حلّلت كفُّ البروق نطاقها … فغدت تُريقُ بصِقوتَيكَ نطافها